الأربعاء، 13 مايو 2020

حوار على باب الغربة..للمبدع محمد رأفت القادري

حوار على باب الغربة

وعند نهاية الآلام تلقاني
وحيدا هامش الأيام يرعاني
وأبقى حيث ما أبقى
بدرب ماله ثانٍ
أنا وحدي ستلقاني
سعيدا مثلما أبدو
ربيعيا أضج شذاً
وأخفي عنك غثياني
ترى عينيّ مشرقة
وصافية كليلكة
ولكني بلا بصرٍ
فهل نور الصباح تراه أعماني
أنا وحدي وأنت معي
أنا وحدي
على محراب أحزاني
أقص عليك ذاكرتي
وجرحاً لا أراه مضى
يفوق حدود أزماني
فهل أيضا كما أنسى
ستنساني
على باب الضياع كتبت عنواني
بلا وعيٍ كتبت بقايا أشجاني
وحين أفقت يا صاحي
وجدته قربي قد مات
قتيلا كان إيماني
وإيماني الذي قتل
سألته أنت تعرفني
تبسم مني يا صاحي
وقال بصوت عاطفتي
غريبا وحده يعاني
وشخص ضاع من وطن
بقايا بقايا إنساني
وشخص كان إدماني
وقال أنت تعرفني
أنا مقتولك الخائب
ومن خيباتك التائب
وعش حر كما أنت
وفي ذكراك تلقاني
فقلت له بريء لا تعاتبني
وأشهد اني لست أنا
ولم أقتلك في وعيٍّ
تراه كان شيطاني
فلم يبقا سواك معي
فقدت دليل اوطاني.
على باب الرحيل ظننتني حرا
بلا قيد
ولكن لم أكن حرا
فأمسي كان يتبعني
وصك رحيلي في جيبي
وعطر البيت في ثوبي
وأحلامي بجزداني
فبعدك من يعللني
فقدت شخصي الثاني
وعند نهاية الآلام خلتك أنت تلقاني
وأيضا أنت من أنت
كأني نسيت يا صاحي فمن أنت
فرد بصوت مكسور
أتنساني
أنا أنت
تكلمني وقد كلمت فيك الآن وجداني

محمد رأفت القادري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق