الاثنين، 7 سبتمبر 2020

خجل الحروف....للمبدع محمد الفضيل جقاوة

خجل  الحروف ..

.

ـ إليك في عالمك البرزخي بعد تمام  شهر على الرحيل

.

رحلت  و لم  يثن  الرحيلَ  رجائي

عجبا .. و لـم  يثن  القضاءَ  بكائي

.

ولّى  العفــاف  و ما  أشار  مودّعا

لو  أنه  يُفــــــــــــدى  فداه  دمائي

.

حجزوه في   مشفى الهوان  وليتهم

أخلوا  السبيل  لقزعــــتي  البيضاء

.

رحلت  تغــــادر  أهلها  و ربوعها

عجــــــــــلى  تحلّ  بأرمس  دكناء

.

و هـــــي التي  تبكي  لبعد  قريبها

و تمــــــوت  شوقا  للحبيب  النائي

.

قد  كان  قربي  في  الشدائد  بلسما

يشفي  السّـــــــــــــقام  بآية  ودعاء

.

بلغتْ  سقامــــك  يا  أميمة  منتهى

فـــــــــــإذا  المنيّة  أرحم  الأدواء

.

أثنى  عليك  اللــــــــه  درّة  شرعه

و هــــفتْ  لقربك   جنّة  الخلصاء

.

أنا إن  مدحتك  يا  أميمة  فاعذري

خجل الحروف  بحضرة  العصماء

.

و اذا  رثيتك  يا  أميمُ  مقصّـــــــرا

فضرام  حـــــــزني  مربك  لرثائي

..

قد جئتِ  في  زمن المروق  فضيلة

أجلتْ  سناء  الوحـــــــــي  للأحياء

.

و لكم  نهلتُ  من  المكارم  و التقى

نهما  أعبّ  و لــــــــم  أنلْ  إروائي

.

حتى  احتقــــــانك  يا  أميمُ  محبّب

يجـــــــــــلى  الأنوثة  جلّلت  ببهاء

.

كيف ارتحلت  و ما صحبت  مولّها

يحسو  المـــــــــــواجع  دائم  البلواء ؟؟

.

قـــــــالوا  تصبّر  لستَ  أول  مبتل

فالصبر  ينسي  فـــــــــرقة  الحسناء

.

اِصبرْ  ففي  لمم  النّساء  أزاهـــــــر

يشفينَ  حزنك  فــــي  غضون  لقاء

.

حسبوك  زوجا  قـــــد  تصرّم  حبله

و إذا  ترحّــــــــــــل  فالبديل  إزائي

.

قد  كنت  لي  كـــــــلّ  النّساء  محبّة

و أناقة  رقصتْ  لها  أجـــــــــــوائي

.

أصحو  عـلى  وهج  الجمال  و نوره

و النبل  يرفل  فــــي  ذرى  الجوزاء

.

تسعى  الفضـائل  إن  خرجتِ  لحاجة

و الدّرب  يرهبُ  مـــن  تقى  هيفائي

.

يُعْمِي  العيونَ  الزائغــــــات  سناؤها

فتغضّ  قبل  تفــــــــــــــاقم  الأرزاء

.

يأبى  المســـــــاحيقَ  الدّخيلة  وجهُها

فالكحــــــــــــل  يكفي  مقلة  الحسناء

.

جمعتْ إلى  الحسن  الرّهيب  فضائلا

و تزيّنت  ـ تذكي  الهــــــــوى ـ بحياء

.

أسليلة  الأشــــــــــــــراف  إنّيّ  مكلم

نزف  فــــــــــؤاد  الصّب  دون  دماء

.

أشكو  إلــــــى  النّجم  البعيد  مواجعي

و أبثّ  أسمـــــــــــــاع  النّخيل  شقائي

.

و أعود  أجترّ  المـــــــواجع  و الأسى

و الفجـــــــــــر  يكتم  آهتي  و عوائي

.

يا  آية  الرحمــــــــــــــــن  إنّي  مؤمن

رشفَ  الهدى  مـــــــــن  مقلة  حوراء

.

أنا  قد  سموتُ  عن  الرذائل  و  الخنا

و عرجتُ  نورا  ســـــــاطع  الأضواء

.

قد  كنتِ  ما  بين  الخــــــلائق  كوكبا

يهدي  السبيل  مبــــــــــــــدّد  الظلماء

.

أعطى  لــــــــــــــربّ  العالمين  قياده

كُــــــــــــــــــلّ  سواه  مجاهر  بعداء

.

ماذا  أعدّد  من  خصـــــــالك  درّتي

قــــــولي  إزاء  البحر  محض  دلاء

.

أنا  ما  سعيتُ  إلــــى  المديح  مبجّلا

فلدى  الرقيب  صحـــــــائف  العتقاء

.

لكنّني  أجليتُ  خلقـــــــــــــــك  عبرة

للأخــــــــــــــــــريات  مـــذيّلا  بثنائي

.

كـــــــــوني  الشفيعة  يا  أميمة  نلتق

و تخفّ  بعد  مــــــــــــرارة  بلوائي

.

أبلى  فــــــــــراقك  يا  أميمة  خافقي

فأنا  الخــــــــــــــرابة  مثّلتْ  للرائي

.

إن  جـــاء  يسأل  عن  رحيلك  سائل

حــــــــــــــزّ  الوريد  ممزّقا  أحشائي

.

تجتاحني  الأشــــواق  تهصر  أدمعي

و يخـــونُ  لفظي  ســــــــاعة  الإنباء

.

وتردّ  تختـــرقُ  المــــــواقف  شهقتي

أبدي  الكـــــوامن  مفصحا  ببكــــائي

.

محمد  الفضيل  جقاوة

07/09/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق