طارق المحارب . .
منذ عدة سنوات ..
إعادة نشر ..
أبيات مختارةمن المعلقةالحاديةعشرة (داليةالعرب) لصاحبهاطارق المحارب شاعر الوبر و الحضر وشاعر مضر وربيعة وقحطان .
وهي قصبدة نظمتها على طريقة الجاهليين فبدأتها بالوقوف على الأطلال ووصفت رحلة الأحبة وصولا إلى غرضي الأساسي الذي قصدته فيها وهو الهجاء (هجاء شخص كان قد استحق أن اهجوه ) ولكن أغفلت ذكري لمعظمِ أبيات الهجاء أدبا مني و احتراما لمشاعر أهله وابنائه .
ومن ثم ختمت قصيدتي بأبيات في الحكمة والفخر .
والاسماء مابين قوسين هي أسماء أماكن .
الأبيات التالية في الوقوف على أطلال الأحبةووصف رحلتهم:
ديارٌ على ( المِشياحِ ) تبدو ولاتبدو تجولُ بهاالأرآمُ لاهيةً تغدو
ألحَّت عليهاالرِّيحُ منْ كلِّ جانبٍ فخرَّالجدارُالهشُّ تتبعُهُ العُمْدُ
لتصحيْ كما قبرٍ دريسٍ مهدَّمٍ وليسَ لهُ عمقٌ و.ليسَ لهُ وهْدُ
وقوفاً بها صحبي عليَّ مطيَّهمْ يقولونَ لاتهلكْ و انتَ امرؤٌ صَلْدُ
فما للهوى عمرٌ يدومُ على المدى و ما غابَ مفقودٌ وأعقبَهُ الضِّدُّ
دعاني ألى الأطلالِ داعٍ أجبتُهُ و قدْ شاقني ماضٍ وأسقمني البُدُّ
فرحتُ أعيدُ العمرَ عشرينَ حِجَّةً و أذكرُ ذاكَ العهدَ يقرصُني البَردُ
و فوقي مياهُ المزنِ صبَّتْ غزيرةً و أومضَ برقٌ قد أتى بعدَهُ الرَّعدُ
فأضحى لباسُ القَرِّ بالماءِ غارقاً و عيني بها دمعٌ و قلبي بهِ وجدُ
فقدْ كانَ ذاكَ الرَّبعُ بالحُسنِ عامراً فتلكَ اسمُها سلمى و تلكَ اسمُها هندُ
و أخرى نسيتُ الاِسمَ منها وغيرَها و عذراً فكبرُ السِّنِّ أعجزَهُ العدُّ
مضى الظَّعنُ من ( حزقيلَ ) يسري صبيحةً و منْ خلفِهِ الحرَّاسُ والخيلُ و الجندُ
يحثُّونَ سيرَ الرَّكبِ يبغونَ واحةً تناءتْ بها الأميالُ يحجبُها السَّدُّ
و.ما مُؤنسٌ إلا أراجيزُ فتيةٍ على متنِ أفراسٍ ضَمُرْنَ غدتْ تشدو
و.في دربِهمْ صخرٌ يعرقلُ سيرَهمْ و ليلٌ يوافيهمْ و سبعٌ بهِ يعدو
يحاولُ أن يحظى بشاةٍ تخلَّفتْ ليرخيْ بها الأنيابَ يعقبُها الشَّدُّ
فصالَ و مانالَ و خابَ بسعيِهِ و كيفَ ينالُ اللحمَ والرَّميُ يشتدُّ
سهامٌ بدتْ تزهو بريشٍ أحاطها فتنقضُّ نحوَ الذِّئبِ تُدمي فيرتدُّ
صريعاً على أرضٍ أحاطَ بهِ الرَّدى فغادرَ فكَّيهِ التَّجبُّرُ و الحقدُ
وُصولاً لبطنِ ( العِبِّ )منْ بعدِ راحةٍ و سيراً على أرضٍ بها السَّهلُ والنَّجدُ
فلاحتْ ( جِبابٌ ) منْ بعيدٍ بثغرِها على بقعةٍ سمراءَ تربو و تمتدُّ
و جُدرانُها غُرٌّ و أبوابُها حمرٌ و ساحاتُها تبيضُّ حيناً و تسودُّ
و هرَّتْ كلابُ الحيِّ تحتاطُ حِيطةً و بعدَ افتراقٍ راحَ يجمعُها الحشدُ
و ظنَّتْ بهمْ ظنّاً و ماصحَّ ظنُّها فما همْ بِسُرَّاقٍ و ليسَ لهمْ قصدُ
و لكنْ دعاهمْ ما دعا كلَّ عابرٍ أتى هذهِ البلدانَ منْ قبلُ أو بعدُ ..
وبعد ذلك دخلت في الهجاء :
فدعْ عنكَ ذكرى منزلٍ باتَ مُقفِراً وذكرى حبيبٍ عابَهُ الهجرُ والصَّدُّ
و أوصدْ على الأشواقِ باباً و لا تلُمْ و إنْ كانَ منْ شتمٍ فأحرى بهِ الوغدُ
( فلانٌ ) منَ الخَلْقِ الأُلى خابَ فألُهمْ و ما عشتُ لا أنسى وفي حَوزتي الردُّ
حقيرٌ سفيهُ النَّفسِ ما انفكَّ صاغراً و ليسَ لهُ بالحمقِ مِثلٌ و لا نِدُّ
فدعْ عنكَ أسماءَ الكبارِ لأهلِها فهاتيكَ أسماءٌ لها صحْبُها الأُسْدُ
و لُذْ تحتَ اِسمِ القِنِّ قُبِّحتَ منْ فتىً طفولتُهُ عارٌ و كَبْرَتُهُ إِدُّ
و أنهيتها بأبيات في الفخر منها :
و نحنُ أناسٌ للمعالي نفوسُنا و أسيافُنا حمرٌ و جوفُ العِدا غمدُ
نذودُ عنِ المظلومِ لا أجرَ نبتغي و لكنَّ نفسَ الحُرِّ يحلو لها الذَّودُ
طارق موسى المحارب ..
بريشتي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق