في ليلة مملة يلفها الصقيع
كما يلف قلبي الحزين
في ساعاتها الأخيرة
راودتني أفكار وهواجس
أخذت بي إلى المجهول
وألغاز وطلاسم
يصعب حلها
لأشغل روحي وأهدئ من روعها
حملت كوفية أبي الذي أعتز باقتنائها
عبثت بقلادة فضية
وحمالة مفاتيح سيارتي القديمة التي
كانت رفيقتي منذ شبابي ومازالت
حدقت مليا بفنجان قهوة رافقني ليلتي
توالت الصور والأفكار
شاهدت بأم عينيّ الحزن وتجاعيد تشبه التجاعيد المرسومة على جبيني
حتى منفضة سجائري الزرقاء
لم تسلم من تخيلاتي
أرى دخان سجائري متطايرا في فضاء غرفتي
مع رائحة شواء بروحي
معلنة اشتعال الأمل
وتجديد الخطوط الحمراء بيننا !!!
فأين أنت أيها الأمل
عد مسرعا وتسلل إلى
قلبي من بين شقوق
نافذتي المكسرة
مع رائحة ترابك الندي
الممزوج بحبات المطر
النقي
وأدخل الضحكة إلى
صدري ودعني
أبتسم وأبتسم
كابتسامة طفل يعبث فرحا
بدميته الجديدة
ماهر محارب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق