نَبْضُ الشَّوقِ
من ديواني هسهسات الروح
هذه القصيدة كان لي الشرف أن تدرس في قسم الأدب أداب عين شمس عام ٢٠١٤
-------
القَلبُ يشدوُ بالحَنِينِ الرّخْو شَوقًا مِنْ عناقْ
والعَينُ يسْمُو دمعُها نحو الأفاقْ
والكَونُ مَوجٌ ثَائرٌ فِيهِ دُمُوعُ الإنْعِتَاقْ
لَكِنَّنِي أشْتَاقُ ضَمّ هَواك
كم أشتاق!
أشتاقُ همسًا كالحنينْ
أشْتَاقُ لثمًا للجَبِين
--------
وكمَا حَبِيبِي تَشْتهِي لمَدَارِكِي بينَ الغِيابْ
تَسْتَيقظُ الأنْواءُ فِي عينَيكَ بالغَزَلِ المُجَابْ
كى تَنْتَقِي وَدْقًا لرُوحِي يَبْتَغِي ودَّ السَّحَابْ
ولأقطفُ الرَّغَبَات مِنْ ضَجَرِ المَدَى
أنْهَارُهَا فِي مُقْلَتَيكْ
وأناملي تحْبُو إليكْ
--------
إنَّ الغَرامَ كَنَائِمٍ فِي الكَهْفِ غَابَ عَنْ الحَياةْ
يرْجُو غِذاءً للفُؤَادِ ,,يخورُ مِنْ جَدْبِ النّواةْ
يرْجُوالورُودَ وعِطرَهَاويخَافُ منْ لحدِ الفَلاةْ
يسْمُو بأعْذَبِ شَقْوةٍ تحمي جفون الذّكرياتْ
مثلَ الهوى للعاشقين
وكمَا بَرِيقٍ كَاللجَينِ
--------
بِالبُعْدِ أينَ خبتْ عيون الحُبِّ مِنْ صَلَواتِها
أمْ بِالجُنُونِ الحُلْوِ عَاشَ الصَّبرُ فِي جَنَبَاتِهَا
أمْ بالأحَاسِيسِ التِي تَرْنُو إلَى هَمساتِهَا
أمْ بالهَوى إنَّ الهَوى يسْقِي المَشاعرَ مُنْتَهَى
والوصْلُ كَالحُورِ الجَمِيل
والرُّوحُ شَدْوٌ مِنْ أصِيل
---------
أشْتَاقُ عزفَ النَّاي عِشْقَ العَينِ للمُسْتَبْعِد
أشْدُو تَرَاتِيلَ الغُرُوبِ بمَوكِبِ المُتَودِّد
إنَّ الغِيابَ يذُوبُ مِثْلَ الثَّلْجِ عِنْدَ المَوقِد
ولَكِنْ لمَاذَا تَنْهلُ الرَّغَبَاتُ مِنْ شَجَنِ النّوى
والدَّرْبُ فِيهِ كَوكَبِي؟
ومَوائِدي ووسَائِدِي؟
-----------
تلكَ العَواطِفُ لَمْ تَكُنْ مَوشُومَةً فِي مِرْفَقَيك
بلْ قَدْ وجَدْتُكَ فِي الدُّجَى ووشَمْتُ روحِي فِي يَدَيْك
ولقد لَمَحْتُكَ بالمَدى لمْلَمْتُ حُبّكَ بينَ جَفْنيك
وعزَفْتُ مِنْ دُنْياكَ أسْرَارًا وفِي الحُزْنِ اعْتِرافًا
بُحْتُ الأماني بالقَصِيد
يشْدُو على وترٍ من الوصلِ العنيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق