مكاشفة //5// الإماطة
لمن تخبئ كل هذا السراب..
و في داخلك صحراء واسعة....
وبعض الشوق..وكثيرا من الأسى
ذاب جليدك...فظهرت قدميك النحيلتين..الهزيلتين
وغضاضة...القهر و الوجع الذي لم يكن ناضجا
يبس ماؤك......
وكثر السؤال عن الماء..
.لم تعد تقوى على شيل الغبار..من أفقك الضيق
أيها الغريب ..العابر..السابل..إلى اللا أين..؟؟
وبصماتك ماتزال عالقة على حبات رمل الطريق
لست متمرسا في دروب الصحاري
..ومقارعة الريح
ومعاركة الذئاب
وأنت لاتقوى على رؤية شموخ النخيل
فحجارة الطريق قد تدمي..العقل...والقلب..وبقايا الحنين
..ففي في داخلك ألف ألف انكسار..
أحلامك أصبحت تلالا من وجع....
وجبالا من انتظار
أيامك..رحى..بدون قمح ..أو..
عنب عمرك مر وتمره علقم
وبيدرك كومة من رماد..زرعتها سنبلة
وبقايا من نحيب..
وورودك..يحوم حولها الذباب..
حين..غادرها العبير فاختنق الشذى..
من صقيع قطن ...مداك.
أنت الطاعن..في الزيتون..والأبجدية
العتيق كالآجر المشوي..
المطعون..من وفي قيء الزمان
###
من شفة الرؤيا كنت تطل.
شامخا..أبي.
كنورس.
..تحمل عكازا من ضوء
وبعض المواويل..التي تبكي وجدا
على شرفة الزمن
يسترشد بها الأصحاب
إذا ضلوا الطريق
هي الأيام يا صاحبي..
يوما لك وآخر عليك..
ونسيت أن أقول لك أن العمر كله عليك
قالت جدتي يوما فاستسخفت تعديلها على القول
نصحتك أن لا تهادن الزمن...
و احن ظهرك للريح
و أن ضوء الشمس مفيد..
وفي ذات الوقت قاتلا
فقلت يومها..لن أكون تقليديا
فضوئي أكبر من سياط ريحهم
وحرفي أكبر من كل قواميس لغتهم
قالوا...
يا صاحبي من تعلم لغة قوم أمن شرهم
فكانت ركاكتك تنبئهم أنك غريب..عابر
لا تملك ألوانا ولا أقنعة..
وهم يتلونون في اليوم ألف ألف
كل نصحي كان يومها أن لا تصل إلى هذه النتيجة..
بأنك فائضا عن الوجود..أو
رقم..حيادي
أو نكرة
أو مفردة ممنوعة من الصرف
في زمن ضاع فيه الفاعل واختلط مع المفعول
ويقوم بالفعل نائب الفاعل ويهرب
و أنت تملك ميزان اللغة..
وكل الشموع التي أوقدتها لم تنير دربك
بل ساهمت في احتراقك..واشتبه عليك الطريق
أتمنى..
اأن ن تزهر أيامك بعد كل هذا السراب والضباب والضياع
وصلٖ..فلربما هذا آخر عهدنا بالماء إذا لم تمطر حبا
أو تغيم بالحنين...
والوفاء
خضر علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق