ألم
ذريني لوحدي يابْنتي أشكل الآسا
أهيل ترابا أخرسا ملّ إحساسا
ذريني لكي لا تشهدي كيف ننحني
ونسجد للأصنام إذ ننكس الراسا
وكيف يموت الحق في حجر مهده
وإن عاش فالذل المرير له قاسى
يؤكد لعن المال سجعُ بياننا
وفي صدرنا خمرٌ ودنٌّ به ماسا
تدار حقوقٌ حيث طاب لهم هوى
لسان الورى هاروت ينساب خنّاسا
فلم يرع للأخلاق ماء حيائها
تموت ببطءٍ ويحه بئس ما قاسا
فتلتهم الأرواح إنسا بلا هدى
سكارى على لحد الحِجا نشرب الكاسا
فتنعم أجسادٌ وتقضي ملذّةً
كوحشٍ بلا قيدٍ وفي شرّه جاسا
فكلّ له ربٌّ ويدعى به الأنا
إله تمطّى هيكلا صار وسواسا
تلوح عباءات الخداع كنعجةٍ
ومن تحتها تخفي ذئابا وأضراسا
فتأتي له الحملان حين رضاعها
يقدّ بلحمٍ ثم أشلاءها داسا
نهوا عن حرامٍ إذ يطيب بسرّهم
ومعروفهم ضلّوا نفاقا به الناسا
ذريني سئمت العيش فالعمر أسودٌ
من الباطل المسحور إذ يبسط الياسا
أتوق إلى وردٍ بعطرٍ محقّقٍ
وليس إلى دفلى يديف لنا الباسا
بقلمي ابراهيم أحمد عمران
٢٠٢٠/١/٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق