يضيعُ الهناء
فريدة عاشور
-----------
يضيعُ الهناء
عَلَى شَجَنٍ قَابِعٍ بِدُرُوبِ الشَّقَاءِ
عَلَى وتَرٍ كَامِنٍ بِمُتُونِ البُكَاءِ
أنَا كنتُ فِيهِ بريقَ زمُرُّدَةٍ
أنَا كُنْتُ فِيهِ محارةَ لُؤْلُؤةٍ
أنَا كالدموعِ وأسْبحُ فِي عَينِ سُنْبُلَةٍ
أنَا كنْتُ فِيهِ أمُوتُ بِمَبْسَمِ مِقْصَلَةٍ
==
سَقَيتُ المَسَاءَ دموعًا وخَمْرًا
لكَي لا أنَامُ بِغَمْضَةِ حُزْنٍ
وأغْرَقُ تَحْتَ الدُّمُوعِ العَمِيقَةْ
وصَوبَ الحَياةِ الحَزِينَةْ
وبَينَ نَقَاءِ المُنَى
وصَلاةِ الودَاعِ
سَقَيتُ المَسَاءَ دُمُوعِي
لكَي أتَحَسَّسَ دَمَّ اليرَاعِ
==
تَصِيحُ السَّمَاءُ مِنَ المَهْدِ
فيغْدُوالصُّرَاخُ بنَبْضِ السُّكُونِ
تَصِيحُ السَّمَاءُ مِنَ البعدِ
مِنَ الشَّوقِ يرْقُبُ كَونِي
لأمكثُ فِي ضَجَرٍ مَعَ سُهْدِي
==
سَئِمْتُ المَلامَةْ
سئمتُ النِّهَايةْ
أيُمْكِنُ أنْ أرتمى فوق راحَةِ كفَّيكَ
لحينَ رجُوعِ البِدَايةْ
أيمْكِنْ نَجْمِي يثَور صَبَاحًا
وأحْلُمُ فِيهِ صَبَاحًا وليلًا
==
يضيعُ الهناء
بعِشْقٍ سَكَنِّي بصَدْرِ عُقُودٍ
لأنِّي شَغفْتُ الغَرَامَ الأثِيرَ
وحُلمِي المُثِير
وأَدْمُعَ قَيسٍ
وصَرْخَةَ لَيلَى
ومِنْ حُزْنِ وجْدَانِ عَبْلَةْ
يسطّرُ وجْد الفَرَزْدَقِ شعرًا
نَذِيرًا لِغَدْرِ الوعودِ
==
أرِيدُ الرَّحِيلَ إلى
زَمَنِ الحُبِّ
كَي أتَذَوَّقَ شَهْدَ الحنين
فَهَلْ أستطيعُ
وبَعْدَ سِنِينٍ تضلُّ مِنَ القَلْبِ
بأن أسْتَعِيدُ السَّبِيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق