كم في رمالكِ يا صحراءُ أسرارُ
كم في رياحكِ أسفارٌ وأخبارُ
كم مرَّ فيكِ حبيبَ يقتفي أثراً
إن مرَّ فيكِ الهوا لا تبقى آثارُ
الريحُ فيكِ رحيلٌ لا أُقدّرهُ
إلا نداء الهوى يُذكيهِ تِذكارُ
والنارُ فيكِ وللبطحاءِ قسوتها
من حرِّ ما بي أنا تستلْهمُ النارُ
بيني وبين الذي يسري بذاكرتي
أنتي وجيشٌ من الأحزانِ جرّارُ
لو كانَ فيكِ الذي تُعْنى به كبدي
أنبتِ زهراً وإن لم تأتي أمطارُ
أو كان فيكِ خيالٌ من مُخيلتي
لاختالَ فيكِ منَ الوجدان ِ أنهارُ
إن شئتِ أن تنصفي فاستقبلي قدمي
أو شئتِ أن ترحمي قولي متى ساروا
ما عادَ يسعفني صبري ولا حُلُمي
صبري تلاشى وللأحلامِ أعمارُ
يا أُختُ خلّي يدي ما عاد ينفعني
هذا الثواءُ الذي ضاقت بهِ الدارُ
صالح ابو عاصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق