استعرضت عيون من أعرفه شخصيا أو عبر صور نشرها أقرباؤهم فوجدتها جميلة خاصة..فيها لمعة حبّ..شرود بلون الزهد..نظرة عميقة إلى ماوراء الواقع...أيقنوا أسرع من غيرهم أنهم زوّار،عابرون،مؤقتون،فانطلقوا إلى الأبدية،وسطّروا لمن تركوهم وراءهم الأبجدية..أبجدية الحب..فلسفة القرب..والحضور الطاغي بإلحاح رغم الغياب..
رحم الله شهداء الوطن جميعا..وهذه الأبيات مهداة إلى أرواحهم وروح الشهيد حسن زين الدين ((أبو علي 8س وألين 5س))
تقبّلْ حبيبيَ مني العتبْ
فموت الفجاءة حزني كتبْ
وصمت الرحيل جلالٌ مهيبٌ
وحبل التذكّر أدمى الهدُبْ
ألستَ تسلّم قبل الرحيل ِ
أليس الوداع عليك وجبْ؟
فيا حُسنَ وجهك حين خرجْتَ
و يا سوءَ حظّيَ حين احتجبْ
حنثْتَ وعوداً بعَوْدِ السّلامةْ
بِبُعدِكَ كلّي سريع العطب
وأنهار دمعي تقرّح جفني
وقلبيَ عنه الأمان هربْ
سأغمض عيني على طيف روحكْ
لعلّي أخبّئ بعض الحقب
ألسْتَ تقبّل طفلين ظلّا
يصيحان: «بابا» أحقّاً ذهبْ؟
«عليٌّ» يقوّي « ألينَ» الشقيقةْ
أبونا ترقّى لأعلى الرّتبْ
ففي الجُمُعاتِ سأدعو الجميعَ
كفعل أبينا عزيز النسب
فمنذ رحلْتَ عشقْتُ الشقائق
غبطْتُ تراباً دماك شربْ
وألقيتُ ألعاب طفلٍ تولّى
لأرقى لحجم عظيم اللقب
يميناً ستبقى منار حياتي
حضورك أقوى فياللعجب
وأمّا «ألينُ» تعود سريعاً
إذا خرجت في قضاء الأرب
«فماذا إذا جاء يوماً إجازةْ»
ستفتح باباً وتنهي العتب ْ
سلامٌ عليكم شهيدي«حسنْ»
ومن سبقوكَ لكشف الحُجُبْ
أيار/ 2023/6/
غادة اليوسف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق