‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

صور من وحي الإنتفاضة الفلسطينية .. للشاعر المبدع حسين ابوالهيجاء

_ صور من وحي الانتفاضة الفلسطينية _
        قصص قصيرة ، بقلم : حسين ابوالهيجاء
صورة - 2 -   
                    *  لا تبكي يا اُمي  !

انكمشَ على حزنه .. !!
.. كان غضبهُ و حزنهُ اكبر من اعوامه السبع ، التي خلَتْ من الربيع  !
   حارَتْ والدتهُ في امرِهِ ، و أقلَقَها صمتُهُ الحزين ! .

  جالَسَتهُ مع اخيه الذي يكبرهُ بخريفين ، بكل الحنان الذي تكاثَف و تخَمّرَ في صدرها ، منذ ارتقاء والد صغيريها شهيدا  :
-- ما بكَ يا حبيبي .. ما الذي جعلك حزيناً كل هذا الحزن يا احمد .. اخبرني يا ولدي ، هل تشاجرت مع احدٍ في المدرسة ? .. أخبِر امكَ حبيبتكَ .. ! ، الم تقُل انكَ اصبحتَ رجلاً .. و ان الرجال لا يبكون ?!!

.. غصةٌ حارقةٌ كانت تُحشرِج حروفهُ المُختنقة  :
    --  لقد سخِروا مني يا امي .. ، قلتُ لهم ان روح ابي تبيتُ كل ليلة على اغصان شجرة الزيتون الكبيرة في حديقة بيتنا .. ، لم يصدقوا ..  و سخِروا مني .. و كانوا يضحكون .. يضحكون ..  ! ( وشهَقَ باكياً  ) .

   مسحَتْ دمعةً سحّتْ بمحاذاة انفها ، و ضمتّهُ الى صدرها و قالت :
   -- لا تحزن يا ولدي .. لا تحزن  .!
وحاولَتْ جاهدة ان لا تدعهُ يراها باكية ..

تابعَ احمد من خلال اختناقه :
  -- قلتُ لهم ( امي لا تكذب ) ، امي قالت ان روح ابي مُعلّقة على اغصان الشجرة .. ، لم يصدقوني .. و ضحكوا .. ضحكوا كثيرا ..

    ( خنقَتْ دموعها و اختنقتْ معها .. )
  سأَلها بكل براءة و حنين :
   -- لماذا تنام روح ابي على الشجرة يا امي .. ?!

  بذلتْ جهداً جباراً كي يأتي صوتها متماسكاً :
   -- لان ارواح الشهداء تحرسُ الاحياء يا ولدي .
( وشدتهُ الى صدرها اكثر ) و تابعتْ :
   -- تأتي روحُ ابيكَ لتحرسنا .. لتحمينا من الاشرار يا حبيبي .
     ( وبكى قلبها .. )

   و راح احمد يحلم بروح والده على شجرة الزيتون . راح يستأنس وجوده معهم  .. ، فهو يعرف ان والدته  لا تكذب .. لا تكذب ..

.. تلك الليلة ، كان الاشرارُ يطاردون خليّةً فدائية ..
   كان الاشرارُ يُضيئون الليلَ بنيرانهم
    كانت رصاصاتهم تخترق بيت احمد
فزعَ الجميع ..
اندفع احمد الى الحديقة ،، اندفع الى الشجرة ليحتمي بروح والده ..
اندفعا خلفه لِ يمنعاهُ ،، لِ يأتيا به من بين الرصاص ..
حالتْ الطلقاتُ بينهم ..
راح احمد يتسلّق الشجره مناديا روح ابيه
راحت الام و الاخ يصرخان باعلى صوتيهما :
  -- احمااااااد .. عدُ يا احماااااد ، انزل يا ولدي ي ي ،، انزل يا احماااااد .
و كان صوت ازيز الرصاص يقطع نداءهما
و احمد ينادي روح ابيه من اعلى الشجرة
و الام تشهق : -- يا ولدي ي ي
   نفَرَ الدمُ من كتِفِ احمد ..
    صرخ : -- ابي ي ي
صرخا : -- احماااااااد
   نفرَ الدمُ من خاصرته ..
    صرخَ : -- ابي ي ي ي
صرخا : -- احماااااااد
انتحبَتْ :  -- يا ااا ولدي ي ي ي
            يا حبيبي ي ي ي ي
نفرَ الدمُ من صدره .. من عُنُقهِ ..
تراجع صوتُهُ : -- امي .. هذا ابي جاء يأخذُني يا أمي يا امي .. يا .. أُم م م ...
صرختْ : -- ولدي ي ي ي ي
تهادى على الاغصان .. ، اندفعا اليه ..
    كان ينظرُ بعيداً .. بعيداً ..
                      و يبتسم    !!
                   *     *      *

_ انا صاعد يا اجمل الامهات ،، فلا تبكي ___ ح _

الأحد، 22 أبريل 2018

فضفضات داخلية .. للأستاذة المبدعة نجمة خمار

##فضفضات داخلية

ليلة من زمن مضى كانت
تعم بالسواد ،كانت من اصعب الليالي
قامت سهى من فراشها وهي
حافية لا تعرف وجهتها كأنما
جسدا بلا روح كانت تتصبب
عرقا والخوف ينتابها ،هل من
احد يراها ،هل من احد يسمعها
كانت فقط ذكريات من ماض
تنتابها ادعت النوم رغم
خوفها من عودته ،موقف
مريب داهمتها الافكار يا الهي
دوامة عساها تكون عابرة
تشتت افكارها خوفا منه
ماض حرج صور تمر بذاكرتها
متداخلة ببعضها رغم خوفها
الا انها كانت تشعر بالحزن
على من فارقو الحياة امام
عينها حادث مريب عائلة صغيرة
تمزقت جراء حادث مريع .
قصة قصيرة ........بقلمي .💕..نجمة خمار💕

الخميس، 19 أبريل 2018

قصة قصيرة .. للاستاذ علي حسن

أشارت إلى سيارة سرفيس كان مرورها أمل تحقق في ليلة قدر
بعد ان تعطلت سيارتها
المكان موحش تحيطه الجبال تكسوه طبقات من السحاب تكاد أن تلامس من ثقلها الأرض
حينما صعدت الى السيارة
فوجئت انها خالية من الركاب
كان السائق
بشع المنظر
لم تسترح من الوهلة الاولي لنظراته التي تبعتها وهي تصعد
جلست في مقعد خلف مقعده وأخذت تتلفت لترى اوتلمح أي سيارة اخرى تسير علي الطريق ولكنها لم تشاهد الا الصحراء وجبال واقفة كالاشباح
أخذ يلاحقها بنظراته
وهي  بدأت ترتجف من شدة البرد
وتنظر من نافذة السيارة لتشعره بعدم اهتمامها
كان الرعد والبرق  يشق صمت المكان
اخذت الأمطار تهطل بغزارة  

فجأة استأذنها السائق ليطمئن
علي إطار السيارة  الأيمن
وأخبرها أنه سيركن جانبا خارج الطريق   ليطمئن على سيارته
فتح باب السيارة  وبسرعة سحبها من يديها دفعته السيدة الثلاثينية العمر الممشوقة القوام انيقة الملبس وهي غير مصدقة ردة فعلها
لقد طوحت ساقها في الهواء لتطيح به من فوق الارض وكأنه ريشة
وبدأت تتحول الي ما يشبه الرجل الاخضر قفزت من فوق السيارة إلى الجانب الآخر وقعدت بمقعد السائق وقادت السيارة
بدأت تطارد الذئب الذي تحول الى قط منكمش مذعور
وهو متعجب مذهول من قفزتها
 
أخذت تطارده وهي تضحك بصوت مرتفع غطى على صوت الرعد المتواصل
مازال هطول الامطار ومازالت المطاردة واخذ السائق يصرخ بجنون ويعتذر ويطلب منها الانصراف بالسيارة على ان ترحمة
فجأة صوت قادم من الاعماق استدعى السيدة الرشيقة
جدتي جدتي تفيق السيدة وتنتبه انهم الاحفاد
زاد الصوت وزاد تنبهها ونظرت للوجوه التي احاطت بسريرها
جدتي سمعنا صوتك وانت تضحكين
ماذا حدث
ابتسمت الجدة التي كسرت أعتاب السبعين ربيعا
لا شيئ
إنه حلم
كان رائعا
نظر الاحفاد إلى يديها وقالوا في صوت واحد
رجل بشع المنظر صورة من هذه ياجدتي
انتهى
على حسن

الأربعاء، 18 أبريل 2018

قصة قصيرة ..للأستاذ علي حسن

ارتفع صوتها ثم أرخت رموشها لتخفي نظراتها
التى صدمتها كلماته المزلزلة  كان كلامه صرخة مدوية في احشائها
وكررت السؤال وهي شبه غائبة عن الوعي  ولكن بصوت عاقل هادئ هذه المرة  إنها تريد ان تستوعب ما سمعته منه تريد أن تخترق ملامحه
اكيد ليس هذا نفس الإنسان الذي ارتبطت به منذ سنتين ليس نفس الشخص الذي سمعت منه أجمل الكلمات وعاشت معه أرق مشاعر لقد
تفتحت مشاعرها على يديه علي صوته رحلت في بحار شوقه ولهفته
قالت بصوت مرتعش خفيض
ماذا قلت لم تعد مشدود الي لم تعد
شاعر انني ملهمتك
بتتأسف بتقول اخلاقك منعتك من الهروب وقررت ان تواجهني بالحقيقة
قلبك ما عاد يشعر بوجودي
صرت  كم مهمل انا
بالنسبة لك 
حضرت اليوم لتودعني وتطلب منى وضع نقطة اخر السطر وقلب صفحة من حياتي والبدء من جديد مع انسان آخر يستاهلني لأنك اكتشفت فجأة انك لا تستحقني
صمت كالشرنقة أحاطت بها وبدأت تقاوم دموعها ان تنزل أن تخبره عن المها شعرت بالبرد يزحف ليغطي جميع جسدها اختلطت امور كثيرة في عقلها لملمت شعرها وبيديها المرتعشة أخذت تتحسس ملابسها دائما تفعل ذلك عندما يقهرها الحزن
كان واقفا كالتمثال باهت الملامح عاريا من كل شيئ وكأنها ترى ولاول مرة شخص غريب عنها تعجبت كيف لم تلاحظ ملامحه بهذا الوضوح من قبل معقول أنها احبت هذا التمثال الجامد وانها سمعت منه كلمات الحب التي اخترقت مسامها واحاطت بقلبها وعاشت معها في نشوي طارت بها حتى السماء وتنزهت فوق القمر وعشقت  الليل
نظرت إليه وكأنها عادت من رحلة بعيدة بدأت ملامحه تنمحي بدأ صوته يغيب أخذ يتحدث وأخذت تبحث عنه ما عادت تسمعه او تراه
مدت يديها لتعيد طرح شعرها علي كتفيها بدأ الطريق تتضح معالمه
ما اجمل شمس اليوم جميلة النسمة التي بدأت تداعب خدودي

علي حسن