الأحد، 9 يونيو 2019

حل الربيع..... للمبدع خالد الشرافي

( حل الربيع )

حلّ الربيعُ على الورى يَتَبخترُ

        الروضُ يَضحَكُ والنَّسِيمُ مُعطَّرُ

حَاكَتْ أنامُلهُ جَمالَ طٕبيعَةٍ

         فَغدَا يُزيِّنُها البساطُ الأخضرُ

كلُّ الزهورِ تَفتَّحَتْ فكأنَّها

            مِن رِبْقِ أغْلالِ الشِّتا تَتحَرَّرُ

صَبغتْ يَدَاهُ الوردَ في الوانِهِ

            فالوردُ صارَ بِكلُّ لونٍ يَفخرُ

وجَداولٌ بينَ الحقولِ خَريرُها

        والسُّحْبُ مِنْ حينٍ لِحينٍ تُمطِرُ

وعلى الغصونِ تَناثرتْ حُلَلُ النَّدى

              فبَرِيقُها مِثلُ اللُّجـينِ يُنوِّرُ

تَلقى الطيورُ على المروجِ مرادَهَا

            تَشدُو وتمرحُ بِالنّعيمِ تُبشِّرُ

يَعلُو الصباحَ مَع الشروقِ نَضَارةٌ

            وسَعادةٌ تَغشى الرُّبا لا تُقهَرُ

إنّ الرَّبيعَ بكلِّ ناحِيَةٍ لَهُ

         قلبٌ جميلٌ في الحياةِ ومنظَرُ

فَتخَالَهُ مِن حُـسْنهِ مُتَكلِّماً

               وعُيونهُ زهْوًا إلينا تنظُـرُ

ما الأرضُ إلا بالربيعِ دَلالها

           مثلُ العروسِ بِحلـْيَةٍ تتكسَّرُ

والشعرُ وحيٌ من ملاكِ جَمالهِ

           لولاهُ ما كانتْ حُروفٌ تُنثَرٔ

وغِنا البلابلِ في الهوى أنْغامُهُ

          والعشقُ نفثُ جماله إذْ يُنشرُ

اللهُ أبدَعَ صُنعهُ ثمّ اصْطَفى

    بالحسنِ ما يُسبِي العقولَ ويَسحرُ

خصّ الربيعَ منَ الفصولِ برقَّةٍ

               سبحانهُ إبداعهُ لا يُنكرُ

خالدالشرافي  -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق