" صوت اليراع"
نزَلَ اليَراعُ من المنَابرِ والذّرا
مُتأثّرا...مُتدَحرجَا...مُتقهقرَا
نَحَلَ القَوافي مِن ديَاجي ظُلمةٍ
شَقَّ الصّدورَ...أنينُه هَا قد سَرى
حَملَ المآسي نَحوَ تسعَةِ أدهُرٍ
فأتَى المَخَاضُ ولم يغَادرْ مُنكَرَا
عرَفَت قَواميسُ الهَوانِ بلاءَه
فاستَنفرَت..أعطَت شُعاعا أخضَرا
يَا ذِي المَوائدُ!! هل شَربتَم نَخبَه
أم هَل صَلبتم قادمَا مُتحضّرَا؟!!
هَل عَادَتِ الدّنيَا عَلى أعقَابها
وتبَادلَ الثّقَلانِ تَمزيقَ العُرَا؟!!
هَل مَاتَ وَحيُ الحَقّ عَبرَ مدَادِه
أم بَاتَ في الأجسَادِ ضلعَا أبتَرَا!!!؟
خَلعَ الخُلودُ عَليه بُردَة سيّدٍ
فَزَهَا.. وأصدَرَ في الحُروفِ مُحذّرَا
مادُمتَ حَيّا في الدّنى كُن مُشرِقا
كُن عَاليَا..كُن شَامخَا...كُن مُبهرَا
يا ذَا اليَراعُ!! ويا مِدادَ خَوافقٍ
أرجِع إلى الأنفَاسِ مَا قَد أُهدِرَا
فعسَى نُعودُ كمَا خُلقنا سَادةً
كنّا ومَا زلنَا نكونُ الأجدَرَا
سميرة المرادني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق