الجمعة، 9 أكتوبر 2020

بين نصابي المد و الجزر....للمبدعة مها الدروبي

بين نصابي المدّ والجزر كان نبضه بعكس عقارب القلب.
بتوقيتٍ تُدرك عقاربه بمنطق العبثيّة المتلاهية في تيارات الجنون.
بمنطقه الأزلي الدائر في زوبعتي الرغبة والرهبة
الحب والموت ،الإقبال والإدبار
يبلغ أقاصيه ثمّ يتناهى لأقدامي بأناة ، كغجرية تجيد اللعب بأطراف الوقت ،تُرتّل عليك أنباءها ثمّ تمشي تجرّ أذيال ثوبها لتفسح الطريق لصوتها يدور في أفلاك رأسك لتجرّك للمزيد من الأسئلة والحيرة ثمّ ترديك قتيلاً على شطآن الغفلة
ما شدّني عندها
هو مكوث البدر في قلب السماء
يشهد لقاءنا الأسطوري
وتحاشي الورد لقبلات كان يهمس بها الصباح
أنا ككائن ترابي لا يأمن لجدوى الماء ،أراقب مراوغة الموج على قدمي وكانّه يجترّني وراءه بمكر الأقوياء يأخذني إلى فوضاه العارمة وبناه المشدودة من الماء
يجاريني ليغتالني بذكاء القوّاد الذين يفضلون قتل أعدائهم على ولائم عامرة
كان منهمراً يمتطي نعله المائي.
لكنني ما لبثت على أعتابه
لحلمي أقدام صلبة تفضل البقاء على يقين اليابسة
يكفيني رمق الحب منه ..نشوة عاشق تمتم بألفاظ ما قبل أحبك أو اشتاقك
نترامى سهام الأسئلة بعيونٍ موارية
خلف آلاف الستائر العشقية الموغلة في الغرابة
يكفيني لقاءه كغريبٍ لم أخاطر في جدوى الحديث معه
مها الدروبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق