بين ذرفات الشجون
تبكي أمي حطام الصحون
وفوق الحصيرة
عرش أختي الصغيرة
تطفو الحقيقة
تضمحل أحلامي
بفستان جديد ... تعود
أمي لرتق ثيابي العتيقة
وتنافق
لتسمي النحافة رهافة
وأبي تمسح يداه
نوافذ العوز
فتسطع شمس المآسي
يشكو يتذمر
يندب أشلاء الكراسي
سنون لئام
صاحبتنا فيها مرقة العظام
قر الشتاءات المخيفة
سلب الدفء
من ملاءاتي الخفيفة
أما أخي الصغير
احترف سد الثغرات
وأتقن دق المسامير
يحيا ثم يموت
لم تكف ستر العورة
ورقة التوت
وعند المساء
موسيقانا الوحيدة
سماع أبواق
سيارات بعيدة
وبين ذرفات الشجون
نرمق عينين تنظران بسكون
تنتظران
رحيل عيون
بقلمي: عبد الحميد العساف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق