الأمل ضئيل
أوراق مبعثرة بين ماض يحتضر..
وحاضر فوق لحد الذكريات يتسمّر..
مقاعد خالية من أمتعة السفر..
ألحان تعزف النسيان..
وأرصفة..
تسائل اصفراراً راح على حوافي العمر يندثر..
موج يلاحق آخر...
والريح تمضي بما تبقّى من أوراق الشجر..
سيل على الطرقات تاه منه المسير..
تتدحرج معه اللحظات..
والدرب منحدرها خطير.
أين النهاية..؟
بل متى يهدأ هذا الإعصار..
بصيص من الأمل ضئيل..
حيارى الإتجاهات..
بوصلة توقفت..
حطمتها أقدام قدر...
فاختفت معها قناديل الأماني..
وانطفأت شموع الدليل..
في هذا الزحام المخضب بدماء الجريح..
الفؤاد يتخبط..
بين يد تمزّق.. ونار تكوي بسكين..
ضباب يخيّم على مفترق الحنين.
يختم على القلب ....
فيسرق من دمائه الأوكسجين..
أنين.. يملأ وديان الخريف..
صقيع يجتاح الثواني..
فيجمّد أوصال الوتين..
مسرح الجريمه..
مقصلة وحبال..
ألم بثقل الجبال..
ونزف يعرّي القلب..
فيوجع الروح في محافل الوجدان..
أقنعة تأبى الإنكشاف..
والسقوط أمر من السماء..
ومن ينتحل الصدق... فهو ماهر فنان..
يحاكي الوفاء..
وكأنه الملك على عرش النقاء..
لكم تمنينا بأن يسعفنا القدر..
بسقوط اقنعة..
عن وجوه البشر..
وألاّ تظل أشباه.. على هيئة إنسان..
وكم هو جميل..
أن تعدل ولو مرة بحكمك ياقدر...
د. سلمى سلوم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق