الأربعاء، 8 مارس 2023

إهداء إلى كل أم وامرأة...للمبدع سليمان أزروني

إهداء إلى كل أم وامرأة
.......
أمي نور عنيا
........
أنت الضنا بساعة هنا
شوفك تكبر قدام عنيا
وياما ضميتك على صدري
انت نور ليلي وقهري
وياما شلتك على إيديا
يا ما كنت أحرم نفسي
من قطعة حلوى...فنجان قهوة
وتوب المكسي
وعلى شغلي على شان وفر
روح وأمشي على رجليا
وانا صغير...كل شيء على مزاجي
ألبس هدمة......أرمي الجزمة
حتى اللقمة الما تعجبني
ما أكلها غصب عني
مشط شعري....بخ كلونيا
حتى بعمري كبرت شويا
طولت وبقا صوتي يطلع
ليه مش غاسلة
ليه مش طابخه
فين الجبنه وعلبة نسله
وهي تمسك راسها مثل الدايخة
فين هدومي....يلا قومي
وهي بإبتسامة حلوة
استنا يا ابني لسا كاويه
تجيب البدلة من الخزانه
تتمسك بأي حاجه
ومش ممكن تقول تعبانه
أمي هي الكبرتني.....وغيرتني
لبستني .....علمتني
وحتى لأيامي هذه جوزتني
وتحضر اللقمة الهنيا
وأنا قد ما طنت أناني
ما انتبهت ....لا لصوتها...ولا قامتها
والتعب المرسوم بوجها لا ما شفت
شفت فيها قامة عالية
إنها تعطي بلا مقابل
إنها توهب لا ما تأخذ
حتى رأي فوق رأيها نافذ
وهي بإبتسامة تخبي كل حاجه
حتى جا اليوم المشؤوم
دخلت فجأة...لون البيت قبالي تغير
شوي أسود ...شوي أصفر...شوي أحمر
أمي غايبه هي وطيفها
وصرخت بأعلى صوتي
أمي تعن وقلبي محير
متمددة بغرفة نومها
حسيت حالي طفل صغير
شفت وجه يمكن اول مرة شوفه
وهي تخبيه بإيديها
ودموعها على خديها
مالك يما....قومي يما
والدنيا صغرت بعنيا
كيف الجبل الساند نفسي
بسرعة تهد
إيدك يما.....أنا مش قادرة
أول مرة وكلمة نادرة
وكأني ما درست طب
اتصلت بواحد زميلي
يلا بسرعة
وقبل الدمعة ما إمسحها بمنديلي
مسحتها بكفوف ايديها
وهي تطبطب عليا
إهدا يا ابني
شوية تعب ويزول
كل ده...وعاوزاني إهدا
وقدامي عيني بيذبل وردا
جا زميلي ...وصوت الجرس لا ما سمعت
هي تقولي
رحت لبابي كيف فتحتوا
خذت بإيدو ..بسرعة فت
عيون تغمض....رأس بيلوي
قلت بنفسي يمكن نامت
قومي يما....إيدا بردت
هي لحظه غبت عنها
ومش عوزاني شوفها
لما روحها منها هربت
واسودت الدنيا بعنيا
نفسي منها كلمة اسمع
قبل ما عيونها تودع
نفسي شمها...نغسي ضمها
قبل عيوني ما تدمع
نفسي أحس إني إبن
وتحت رجليها أركع
نفسي العمر عشرين سنه لورا يرجع
نفسي أبوس إيديها
وأحس النظرة بعنيها قبل ما طلع
وروحي تقلي هلق فقت
حتى طعم الفرقة ذقت
وعشت قساوة الدنيا...
...سليمان ازروني...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق