بيروت لاتنحني
بيروت ياحورية البحر
ياصبية تخطو على درج
الياسمين بثوبها
الأبيض الجميل
وكفوفها المزخرفة بالحناء
مثل العصافير
البحر مرآة
يبتهل وجه السماء
الفيروزي الوضاء
الماء صافية الأمواج
تهرول
والنوارس تغني وتنشد
بهذا الجمال الذي يفوق كل جمال
الأطفال يلعبون في الحدائق والمراجيح
وعلى الشرفات يحتفلون بالعيد ويأكلون الحلوى
في هذه الأجواء المباركة
عيد الأضحى المبارك
تبدأ الأسطورة ...الفاجعة
تقوم القيامة في مرفأ بيروت
ماهذا المصاب
جبل من نار
وبحر من الدماء
لقد زلزلت الأرض وانفجر
البركان
طارت الجماجم
وتهدمت المنازل
وتوزعت الناس
اشلاءا بين الركام
تقطعت أوصال الأطفال وكبار السن
اشتاتا في البحر
بين الحيتان
ماهذا القدر الذي أصاب بيروت
وأصاب البشر
أبرياء
شهداء
أطفال
حاولت الكتابة جفت الحبور
حاولت التعبير لاجدوى
غادرت الكلمات والمعاني عن الوصف
الوصف الذي لا يوصف
أين حقوق الإنسان
ياللفاجعة
ماذا حل بقطعة غالية على قلوبنا
وعلى شعب بريء
يحب الحياة وهذا حقه
على أرض مباركة
الأرض هي الأم الأرض هي الوطن
والوطن مقدس
أحزانك يابيروت أحزاننا
ومصابك مصابنا
سورية ولبنان توأمان
قلب نابض
سورية السباقة للإغاثة للمساعدة
معك قائد وشعب
وكل العالم معك
لاتنحني يابيروت
أنت لؤلؤة الشاطيء
رحم الله جميع الشهداء الأبرار والشفاء العاجل
لجميع الجرحى
انهضي إن الله معك.
بقلمي منيرة سلمان تفوح
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق