صرخة
................
طُوِيَتِ الأرضُ تحتَ جناحيّ
الزمن
مُرتدَّةً بقوةِ البرقِ الى عهدِ
هود
فأدركتُ أنَّ الوقتَ
قد تحوَّلَ عن ذاكَ الكهفِ
ذو الأعمدةِ
السبعةِ
وأصبحتِ الشمسُ تتسللُ
خارجَ مدارها
المعهود
والقمرَ يبحثُ عن نورهِ
المفقود
فصرختُ بقوةِ الرعدِ صرخةً
تسلَّقَ صوتيَ بها مئاتَ
العقود
التي لم أستطعْ حصرَها
فمازالت ذاكرتي تسيرُ
بلا قيود
ومازلتُ أرى بعينيِّ الوقتِ تلكَ
العهود
التي أبقتني مشلولَ
الفكرِ
من أعلى قمةٍ في حرفيَ
المتعب
الى أسفلِ دركٍ في صحائفي
السود
عقيمةٌ هيَ منابعُ
حروفي
وصدِئةٌ مفاتيحها في أبوابِ
خوفي
فلا الأقدارُ مرهفةُ القلبِ
ولا الأنهارُ اختارتْ طريقَ
السدود
كم هيَ مُغريةٌ تُفاحةُ
آدم
وكم نحنُ غارقونَ بحلاوةِ طينهِ
الممدود
وكم تعثَّرَتْ أقدامنا بعد أن تخلَّتْ
عن خطاها
وضجيجُ التمنِّي يُغريها بتلكَ
العهود
قرأنا التوراة.....والانجيلَ.....
وحفظنا القرآنَ......
لكننا أبقينا على صلةِ الرحمِ
بيننا ...........وبينَ .........
عادٍ وثمود
تُفاحةُ الامسِ أخرجتنا
تِباعاً
فلم يبقَ منَّا سعيداً .....ولاجديداً
ولاشهود
تلكَ هيَ صرخةُ الماضي
ومازلنا نغتال
أنفسَنا
ثم نلقيها جهاراً في قعرِ ذلكَ
الأخدود
حقيقةٌ أحيتها حروفي
وفي جوفها طريقيَ
مسدودٌ.........مسدود .
بقلمي:حسن سمرة/سوريا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق