الكاتب أو الأديب لما يمتطي صهوة قلمه، ويطلق العنان لأفكاره ليرسم للقارئ مشهدا من الواقع المعاش، فهذا لا يعني أنه يحكي عن نفسه أو عن حياته الشخصية، بل هو يرى العديد من الوقائع والمشاهد التي تؤثر على شخصيته وتثير انتباهه، فينقلها للقارئ ويدونها له في قالب أدبي جميل ومثير، إذ يحاول أن يقرب هذا الأخير من الحدث ويجعله يتقمص شخصيته ويراه بعينيه ويحسه بإحساسه، ليتمكن من الإستفادة وأخذ فكرة أو عبرة معينة منه، وقد تكون هناك أحاسيس حبيسة الصمت ومكتومة لدى القارئ، وبمجرد قراءته لموضوع يشده ويتأثر به قد يترجمها للواقع ويعبر عنها بطريقته استنادا لما اعتمد عليه أثناء قراءته وتفحصه لموضوع ما في مكان ما..
فالكاتب أو الأديب شأنه شأن الصحفي الذي ينقل الأحداث بطريقة احترافية من غير أن يكون هو شخصيا بطل القصة أو الرواية أو الحدث، قد يعبر عن الحزن والأسى وهو سعيد، وقد يتكلم عن الحب والغرام وهو لا علاقة له بالموضوع، وقد يتكلم عن الحرب وهو في بلد آمن..
لذا لا يجب علينا بتاتا أن نحكم على الأدباء أو الكتاب أو الشعراء من خلال كتاباتهم ،لأن الكتابة شيء والواقع المعاش شيء آخر لا يعلمه إلا ربنا..
تحية تقدير واحترام وإجلال لكل الأدباء والشعراء والكتاب في جميع أنحاء العالم ..
💎 عزيزة بوزيان 💎
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق