عاشق على الرصيف
أتى الشتاء وأقبل
ونحن في حلمٍ معمر
مجنونٌ على الرصيف يتقلب يمينا ويسارا
والبرد يلسع جلده المضمر
أسرعت إليه أعطه دجلتي لحافي
لكنه
أبى وشمَّر
قائلا :أتعطي جسدي الدفاء
ومن يدفيء فؤادي
المدمَّر....
قلت
ألك قلبٌ ياهذا؟؟
إني أراك عريانا مزمَّهر
قال
وأنت ياهذا
ألستُ بشراً مثلكم عذبهُ الغرام
شرب الحب وأضناه الهيام
قاسى الأمرين وأصابه
السقام
سهر الليالي وأنكره الأنام
ألستُ مثلك ليَ قلبٌ
تاه في عمق الزحام
قلت ياهذا
أنت لستَ سوى عاشق في هذي البرية
هل انت قيس
تاه في أحضان ليلى العامرية
هل ياترى كثير عزة
أم أنك عاشق بثينة اليعربية
أم عنترة عانيتَ من عبلة الأبية
بقلمي محمد أحمد مهدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق