الخميس، 23 يوليو 2020

يوم دافئ.... للمبدع ابراهيم رستم

(يوم دافئ)
أضناها الغياب فارتدت جلباب نورها المعهود وتسلقت سفوح الجبال لتعانق قممها وتبسط قبلاتها الدافئة على الروابي وتمنح الأودية سويعات تتخلى بها عن ظلالها الجاثمة في أحضانها.
عانقت كل زهرة قبلتها فاكتست الزهور عديد ألوانها
وابتسمت بوجه زوارها
مدت ذراعها المكللة بالسكون إلى نوافذ الحياة
وهدهدت أجفانها الغارقة بين قطرات الندى
فلملمت الستائر الزرقاء أجنحتها  وانبثقت خيوط الجمال على أصابع الخضرة وسواعد الخير والعطاء
رنت بعيونها السمراء إلى السهول الممتدة بين أقدام السفوح وأحضان أمواج تخلت عن والدها لتعانق شاطئا أيقظته سلال العشق المحمولة في قلوب من عاهدوه نخب سعادتهم
فازدادت نبضات قلبها الذي وقع في شباك غرام
اللون الأزرق  الممتد كامتداد أحلام شاب أقبل على الحياة بكل عنفوان
والمتسع كإتساع ذكريات رجل شاخ في العراك مع السنين
فمالت إليه بكامل لوعتها وإحساسها رويدا رويدا
وتركت قدميها تنغمس بين جنباته كنحلة تجمع الرحيق
وتركت بعضا من خصلات شعرها القرمزية تستريح
على وجنات أمواجه كجناح نسر اعتلى قبة السماء
فعانقها الأزرق المغروم
وعلت وجنتيه حمرة بلون عصائر الورد الجوري
وأحس بقشعريرة تتملك جسدها الدافئ
فغمرها بكل محبة.

                           ابراهيم سلمان رستم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق