لست مضطرا أن تقول نعم في كل مرة أو تقول عن شيء رائع جدا أو ممتاز،،، فما يستوجب النعم هو الصحيح وما يصح كمبدأ لا يتغير،،،والرائع والممتاز هو حقيقة جوهر شيء يبقى بدوامه وهو أصل لا اكتساب،،،
بمعنى أن الذهب في أي بيئة أو ظرف أو زمان ومكان يبقى ذهبا لا يتبدل ولا يتغير وتلك هي الروعة ،،، أنه لا ينقص من قيمته مهما كانت المتغيرات بل تزداد مع مرور الزمن .
البعض اعتاد على المجاملة كأسلوب حياة كجسر عبور إلى قلوب البعض
أو ربما لمصلحة له فيها نفع ،،!!! أو تقرب من شخص ما لغاية ما
فنعم وأكيد وطبعا وصحيح،، هي عبارات الدبلوماسية عنده
صح الأمر أم لم يصح ويري من يوافقه على حكمه ورأيه وسلوكه أنه السديد الرشيد الصائب وأن من يخالفه مخطأ
وربما آثم وربما معتد متخلف!!!!!
وذاك قمة المكر والخداع والنفاق والتعري عن الصدق والوفاء للذات والإخلاص وبعيدا كل البعد عن القوامة واللا أنانية
مما يجعل الشخص في أدنى درجات التفاهة والصغر إذا ما مر باختبار حقيقي عن المصداقية والشفافية ،، فتراه إنسانا مختلفا تماما عما أبداه وأظهره من قبل
وإنه مجرد إنسان آني وغائي متمرد على القيم والأخلاق والمبادئ لمجرد قضاء وطر واستحواذ شيء وعبور محطة
تتلاشى أشكال مودته وانسانيته المفتعلة بانتهاء الأسباب التي دعته لذلك
وكأن أي رابطة لم تكن تربط بينك وبينه
ما يعني أن كل ماكان أمر نفعي كسبي أوجدته المصلحة
تبناه الكذب والنفاق والمكر
ما يعني علاقة الثعلب والغراب للحصول على قطعة الجبن
وذاك مدعاة للنفور والصغار واللا اعتبار
وتلاشي أواصر المحبة والإحترام المتبادل والتكافل والتكامل الذي يكفل ديمومة أي علاقة ومتناتها وقوتها
للتلاشى أدراج الرياح مجرد افتضاح الأمر أو الحصول على المراد أو الطمع في مراد أعم وأكبر
لذلك البعض يحرص على الكذب ويبرره ويغرق الآخر الذي يوافقه في بحر التضليل على أنه الصواب بعينه ولو كان الخطأ بعينه حفاظا على مصالحه ومراداته ومبتغاه وهو على يقين إنه فاسد وقبيح غير صحيح وغير لائق ونشاذ
لاتجعل الأمر عادة بل اجعله قناعة ومبدأ وسلوكا
فلا يصح الا صحيح لأن كما يقولون : حبل الكذب قصير
وقصير جدا ،،
فليس يتطلب الأمر أكثر من الشجاعة والثقة بالله والذات
وأن لاتقبل زورا إو بهتانا وأن تكون جوهرا ذا قيمة يطلب في كل وقت ويقدر جدا ويحترم ويعتز به الجميع مادة وماهية،،،
امنح لنفسك فرصة أن تكون أنت ،،، ألقا بذاتك ،، بنقائك،،بطبعك،،بفطرتك وأن تكون لك بصمتك التي تعني أنت أي كانت مكانتك فذاك لايعيرك ولا يقلل من قيمتك لطالما بقناعتك ،،، ولاتكن عكازا يتكئ عليك الأخرون
ثم يرمونك حيث يصلون!!!!!
فاستقلالية الذات شأن خلق وفطرة واكتمال حياة ووجود
فما منا إلا جاء وحده ويذهب مغادرا وحده حتى التوائم يكون أحدهم وليدا قبل الآخر ولو ببضع دقائق ،،،وربما يعش أحدهما أياما والآخر أعواما فليس لزاما أن يبقيا مع بعضهما على اختلاف طباعهما وعقولهما وكل الأشياء بينهما،،!!!
ما أخلص إليه من القول ؟؟ كن أنت كما يليق أن تكون
ولا تكن لأحد كما يريد أن تكون ،،!!!
فالأمر مرهون بك أنت ،، فما دخل طالبان اختبار امتحان وكانت ورقة أحدهما تعني الآخر أو مكلف أن يجيب عنه
كل ومعلوماته واجتهاده وثقته بنفسه وما هو متأكد منه
ويبقى الأصح الذي سيصح هو تقدير من يقوم على صحة ما كتب أو عدمه ،،، وفي نهاية الاختبار ؟؟!!!
يكرم المرء أو يهان ،، فاختر لنفسك ما تكرم به أو تهان
فالنجاح لا يأتي إلا بالعصامية والتصميم عليه والصدق مع النفس والآخرين
فمن عاش بالحيلة مات بالفقر ،، ونال خيرا من عقل .
بقلمي : فواز محمد الحلبي
21/7/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق