بَخ لِكُلٍّ مِنْ بَاعَ ضَمِيرِه بقطمير
أَيَظُنّ نَفْسِهِ أَنَّهُ إنْسَانٌ كَبِيرٌ
تَبًّا وَأَلَّف تُب لِسَاكِن قَصَر بِفِكْر صَغِيرٌ
أَيَظُنّ نَفْسِه فَائِزًا بِالْمَجْد الوفير
أَعْمَى الْقَلْبِ لِلْفِكْرِ والوعي قَصِيرٌ
يَا زَمَن بَات العهر وَالضَّلَال كَثِير
الْمَجْد يَصْنَعُه الرِّجَال الأبات بِالْحِكْمَة وَالتَّدْبِير
ك الْأَرْنَب يَخْتَفِي سَاعَة النَّفِير
وَيْلٌ لَك مِنْ هَكَذَا مَصِير .
لَنْ تَجِدَ لَك صَاحِبًا أَوْ نُصَيْر
رِجَالًا كانُو وَكَانَ اللَّهُ مَعَهُمْ وَلَهُم يظلّ
حَطّمُوا الأَغْلال وَامْتَطَوْا صهوات الْخَيْل
صَنَعُوا مِنْ ظَلَامِ السِّجْن نُورًا .
لَا تَقُلْ هَذَا مُسْتَحِيلٌ
لَيْس مُسْتَحِيلًا وَلِلْحَقّ بَاع طَوِيلٌ
فجروا الْقَيْد وحبهم لِلْوَطَن دَلِيلٌ
خُذْ حَقَّكَ مِنْ الْمُغْتَصِبِ الدَّخِيل
بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْت بِقُوَّة الرِّجَال الْأَطْفَال
الصَّخْر بِالْقُدْرَة لَهُم ذلٌّ
لَا يَمْلِكُونَ حَفّارَة أَو مُعَوَّل
مُجَرَّد مِلْعَقَة طَعَام صَدَأة لِلْأَكْل بِهَا النَّفْسُ تَمَلّ
بِالْإِصْرَار وَعَزِيمَة كَانَ هَذَا الْفِعْلُ
تَاه فِكْر الظَّالِم الْمُسْتَبِدّ وَضل
بدؤوا يَضْرِبُون رُؤُوسَهُم بِالنِّعَال
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْعَمَلِ
وَأَقُول لَهُمْ أَنَّهُ فَعَلَ الرِّجَالِ فِي زَمَنِ قُلْ بِهِ الرِّجَالَ
بُقْعَة ضَوْء كَانَت أضاءت ظَلَامُ اللَّيْلِ
Nabil Alkhatib
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق