قصة قصيرة
زهرة في عصر الجفاف
استلقت رجاء فوق عشب خيالها الاخضر المغبّر ، تتفيأ تحت ظلال أفكارها الغضة ، المورقة بالأمل الوارف ، الموغلة بطفولتها المنهوبة منها على حين غروب ، ذات انحسار لاَمالها المبتغاة..
أخذت قلما ملونا وراحت ترسم احلامها المستقبلية ، تعنون مافات
منها وكل ماهو اَت. تخطّ بأناملها الرقيقة اوجاعها المريرة .
هي لا تكتب عمّا يثير شهوة الكتّاب للكتابة عن جمال الغروب ، وسحر البحر الطاغي ، ولا عن الغيم المستطير ، هي أدارت ظهرها لكل هذه
المستثيرات .
عانقت صومعتها غير الظاهرة للعيان ،
حلّقت فوق أوراقها دامسات البياض
كروحها العفيفة .لتنجب لنا كاتبة بعمر الزهور ، قلمها لايجيد الا الصفاء ولا يهدي الا السلام .رغم ماكابدته من اَلام معمرة .
الناس نوعين : هناك من يتألم ويهدي الألم للاَخرين كردة فعل حتمية.
وهناك من يتألم ويهدي الفرح للاَخرين
لأنه لايريد لهم الألم الذي طاله ،
هم مثل الورود البرية ، يضفون على البوادي مسحة الجمال والرونق والحيوية .لهؤلاء الأشخاص نقول سلام عليكم وألف سلام ..
أمل ماغاكيان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق