الثلاثاء، 19 فبراير 2019

في حضرة الغياب...للمبدعة اسماء امين العرابي

في حضرة الغياب

في حضرة الغياب
كل الأشجان والأحزان حاضرة
كل البسمات والضحكات راحلة
كل الأماني الجميلة مغادرة
أحضرت دفاتر ي 
لأكتب بحروفي الباكية
قصيدة كلماتها
في الوجع نادرة
لأنسج قصة
لأنات عالية صارخة
في عذاب البعد
الضربات قاسية متتالية
مدن الأحلام
عن قلبي بعيدة نائية
الأيام عندي
تمر ثقيلة بطيئة
عن العمر لاهية
لا تعبأ بسنيني
ولا هي عن فرحتي سائلة
أبحرت ببحور
أمواجها عاتية
صارعت كل المخاطر
فكم كانت قاسية
رست سفائني
على شطآن غريبة
ملمسها بارد
ملامحها باهتة
من دفء وحنين خالية
بقسوة واغتراب عامرة
بكل تجبر تأتيني عاتية
في حضرة الغياب
كل الأشياء مغايرة
لأحلام وردية نادية
ترانيم العشق
باتت للدموع مرافقة
تنهار نفسي
وتتبعثر مشاعري
في دروب مظلمة عابسة
تجف أنهاري
وتتحول عذوبة مائي
فتموت زهرة العمر الباقية
استحلفك بالله حبيبي
أن تعود
وتمحو عذابات الغياب
أن تعيد لقلبي
بسمة تاهت بأيام العذاب
نضب فيها غدير ي
وأظلمت مدينة الأحباب
أن تحيل دنياي للوحة
ترسم بأنامل حب
ومشاعر شوق تدق
حبيبي لتفتح كل الأبواب
لتذهب عني حسرة
وتجف دموع عيني
التي كالأنهار مني تنساب
قل للغياب وداعا
وأغلق دفاتره
وافتح لمدائن الحب
هنا ألف باب وباب
قل للنوى سلاما
فأهلا بك حبيبي هنا
في حنايا روحي
للعشق ترنو النفس
وتحيا القلوب والألباب
في مدن الحب أميري
يحلو المقام وإليها
يكون أجمل  مآب
وفي أروقة العشق
يحلو  جميل العتاب
قل يا حبيبي
وداعا وداعا للغياب

بقلمي / أسماء أمين العرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق