الثلاثاء، 24 مارس 2020

مقالة عن الكورونا ... للأديب ساحر الحرف د.فواز الحلبي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
بسم الله الرحمن الرحيم..
خلق الإنسان من عجل ،، سأوريكم أياتي فلا تستعجلون ؟؟!!!
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده..
 هل لنا أن نقف قليلا عند هذه الأية الكريمة ؟؟!! 
     أي عجب وأي استفسار في هذا الخطاب الإلهي العظيم ؟؟!! 
أين نحن من كلام الله اليوم وأين العالم من هذا الكلام ؟؟!! 
إنه كلام الله سبحانه وتعالى،، أصدق الحديث وأعظم الكلام 
حق اليقين وعلم اليقين وعين اليقين ؟؟!! وهل بعد تساؤل ؟؟!! 
أنصتوا لهذه التلاوة ،، استمعوا جيدا ،، أصغوا لقول الله وتدبروا 
سأوريكم أياتي فلا تستعجلون،، 
كم مر في الأرض من بلاء ووباء وزلازل وعواصف وحروب وزوال أمم وتبدل وتغيير وحوادث شتى ،، 
اليوم يشغل العالم جميعا بكورونا؟؟!! هذا الفيروس الذي لايرى ،، ومعه جيش جرار من عشيرته يغزو العالم دون استئذان من أحد ويرعب الجميع ويقتل الكثير ويهدد الكثير ويدمر اقتصاد دول وأمم ؟؟!! ويقف العالم حائرا وعاجزا ضعيفا أمام هذا الاجتياح اللا مرئي اللا مسموع من غير حول ولا قوة ،،؟؟!!! 
كورونا أيها الفيروس تفعل هكذا ،،؟؟!! بالله عليك ما أنت ومن أنت ومن أي عالم أتيت لتفعل ببني البشر مافعلت ،،؟!!!
وأي هلع أصاب العالم منك ،، ؟!!  وأي مقدرة لك حتى لا تمنح حتى فرصة لمن يستقبلك أن يمانعك أو يمنعك من الاقتحام لعالمه  وتفرض نفسك كما تشاء ؟؟!! ،، 
ونحن مازلنا في حياة عامة فيها ما فيها من تكنولوجيا وطب وتطور ومال وما يبهر الأنظار؟؟!! 
لقد ساد الارتباك في العالم أجمع وشللت حركة العالم أجمع وانتشرت بسرعة مذهلة دون قيد أو شرط ومنعت كل البشر من الانتشار والحركة والحياة ؟؟!!،، 
 ويقولون : أنك فيروس لاترى في العين المجردة ،، هل السر أنك لاترى بالعين المجردة وتخترق الجسم البشري بهذه السهولة لتفتك فيه دون رحمة ،،؟؟!! 
لله درك ماذا فعلت وأي فعل تفعل ؟؟!! 
    لقد سرقت الأمان وزرعت الخوف والرعب وتمر هنا وهناك لتخلف الموت،، !!! 
أي ضريبة يدفع بنو البشر ومقابل ماذا ؟؟!! هل هو إنذار من رب العالمين أم امتحان ببلاء عظيم عل البشر لربهم يرجعون 
     أتساءل وعل الكثيرين يتساءلون؟؟؟ وتحضرني آية من كلام الله في كتابه الكريم ،، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ( الجاثية ،، 21 ) لعلك آية من آيات الله التي وعد الله أن يريها عباده لعلهم يرجعون 
لأن الله أرحم من أن يعذب عباده إن رجعوا إليه 
لأنه سبحانه وتعالى ماخلقنا ليعذبنا ،، إذ قال : في سورة الإسراء؟؟ 
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( الإسراء،، 15 ) 
وقال سبحانه : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين 
فخاصيته الرحمة سبحانه وتعالى وليس العذاب 
 وما أعتقدك يا كورونا إلا رسالة تذكير بأن يرجع العباد إلى رب العباد واللجوء إليه والتضرع والتوبة ويجب أن نشكرك 
  على أنك سبب في العودة إلى الله والرجوع إليه عبودية 
وتذللا ولا حول لنا ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
قال تعالى :  
يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم 1 يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد 2 ،، سورة الحج 
فكيف حالنا يوم الساعة ؟؟ !! يوم مقداره ألف سنة من حياتنا هذه ،، لكن ليس كهذه الأيام !! بل أسوأ أيام خلقها الله يكون فيها الله غضبا!! غضبا ما غضب قبله مثله قط ولن يغضب غضبا مثله قط !! حيث يذهب بالجبال والبحار والأفلاك ويعيد الخلق كما كان أول مرة وينفجر الكون جميعا ليس هولا كما ذاك وليس شدة ولا خوفا ولا رعبا مثله ،،؟!   في هذا المشهد العظيم ونحن في العدم في هذا الوصف المذهل الشديد ؟؟!!! فأين تذهبون ،،؟؟!! الأية 
فأي كورونا يذهلنا اليوم ،، يشغلنا إلى هذا الحد ،، يرعبنا 
يخيفنا،، ؟؟!! وننسى يوم الله الأعظم ولقائه والوقوف بين يديه وحسابه 
فلنبادر جميعا دون كبر ولا غرور بالرجعة والتوبة والاستغفار لله الواحد القهار وكفانا علوا واستكبارا وبعدا عن خالقنا ومعصيته التي وصلت اللا وقار لله تعالى ولا الخشية منه ولا الخوف ،،!!!!! لقد أخذ الله عاد وثمود بالصيحة فكأنهم مالبثوا ساعة من نهار ومثلهم أمم لاتعد ولاتحصى ،، حسبنا الله ونعم الوكيل لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ،، !! 
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا وعافنا يااا كريم 
رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين 
اللهم أجرنا من غضبك وسخطك وعذابك وفجاءة نقمتك 
اللهم ارفع عنا البلاء والغلاء والوباء واصرف عنا كل سوء وادفع نقمتك عنا بيدك القوية يارب 
اللهم الطف بنا يامن بيده الخير يا لطيفا بخلقه الطف بنا بما جرت به المقادير 
اللهم اشف مرضانا وعافِ مبتلانا وارحم موتانا واغفر وارحم لنا ولوالدينا والمسلمين 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه 
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين 
ربنا وتقبل دعاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق