السبت، 2 يناير 2021

يا عام عشرين....للمبدع محمد عبد اللطيف الحريري

...يا عام عشرين...

ماذا سأكتب عنك يا عام الألمْ
و بأيّ لونٍ . هل يساعدُني القلمْ ؟

فأتيتَ بالأمراضِ تخطفُ عمرَنَا
إرهاب نفطٍ طالنا منهُ السِقَمْ

فختامك الإجرامُ يقتلُ ثلّةً
شهداءَ حقٍّ زادهم منك النِقَم

فعلى بلادي كنت كلّك حزنها
و على المواجعِ كنت أظلمُ مَنْ ظلمْ

فازداد فقرُ فقيرنا و تفاقمتْ
مأساتَهُ قد صابَهُ الداءُ اجتثمْ

و ازداد سعْيُ العربِ خلف عدوّهم
يسعون غير الله ركعاً للصنم

تطبيع مع صهيون صار المبتغى
و القدس بيعت و استبيحت يا قلم

و يحارب الشام الذي في عقرها
فلمن يكون الشعر فاسعف يا قلم

هذا هو الحال الذي صرنا به
فعلى الجبين لنا فكم داست قدم

و حقوقنا صارت مطالبةٌ بها
بالهمس في خجلٍ وهذا من قِدَم .

زرعوا الجهالة في شعاب بلادنا
و قتال ذات البين صار هو العشمْ

يا قاسيون الشام يا بردى لمن ...
أشكو همومي و التي صاحت ألمْ

و دموع عيني تشتكي لرموشها
سادت على وطني شياطين العجم

حرقوا جبال العزِّ شامخةً و ما
حرقوا العزيمةَ في معالي للأشَمْ

لكنّني و إذا لقيت عجافكمْ
و أصابني الضرُّ الذي استدعى الهَرَمْ

سأودُّعُ الضّرَّ الذي قد صابني
و اجتاز منّي الرأس ما هدَّ الهِمَمْ

فسأنشد الأنشودة الآهُ بها
و أناشد الله الذي ردَّ الغُمَمْ

يا عام عشرين الردى إذ قد بدا
منهُ البلى و كما العدا لقد انهزمْ

حمداً لربّ الكون إذ قولاً لنا
فهوَ الحميدُ و إنْ لظى الضّرَّاءِ عَمْ

صبراً دمشق و صابري لا تيأسي
فكذا الإلهُ مِنَ الفراعنةِ انتقمْ

ستزول إسرائيل مع إرهابها
سنراكِ أمريكا يدانيكِ الندم

و سينصر الله الذي بهْ مهتدي
و بشكرهِ تأتي المغانمُ و النعم

هذا نَعَمْ إيماننا إيْ راسخٌ
بقلوبِنا. من أجله كم سال دمْ

البحر الكامل
محمد عبد اللطيف الحريري
سورية : ٢ / ١ / ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق