«{ مسألة .. وقت ! }»
وفي .. كتمان ْ
كان يبني ..
جدارا فاصلاً بينه وبين جاره ْ
مقتطعاً ..
شبر أرضٍ منه .. إلى عقاره ْ
لكن ..
حدَثَ .. مالم يكن في الحسبان ْ
فوجئ بجاره .. فوق رأسه
مسلحاً .. بفأسه
عيناه .. بالشرار تقدحان ْ
وهو يرفسُ الجدار ْ
الذي انهار ْ
وبدأ الشجار ْ
الأَخَوان .. يتقاتلان ْ
يقول الراوي .. فيما رواه
فأَنطقَ الله ..
لبنةً .. من لبناتٍ الجدار ْ
المنهار ْ
قالت :
- استعيذا بالله .. من الشيطان ْ
( والكلام ..
سبحان الله
للبنةِ الجدار الذي اندك
وهي ترابُ ملك ْ)
- حقّاً ..
لقد كنتُ ملِكاً ..
حكَمتُ بلاد مابين العينيْن
قرنيْن .. مِن الزمان ْ
ثمّ متُّ ..
وفُتُّ العرشَ .. والصولجان ْ
ودُفنتُ ..
وصرتُ تراباً .. أحقاباً
ثمّ .. جرَفَني الطٌُوفان ْ
إلى بلاد .. تذبح الأشجار ْ
الكبار ْ
وتطعم بها .. النيران ْ
في أفران ْ
لتصنع .. المواعين الفخّار ْ
ولَبِنات بناء .. الديار ْ
فأخذني .. خزّاف
حاذقٌ .. فنّان ْ
فجعلني ماعوناً ثمينا .. لهُ أذنان ْ
عملتُ .. سنيناً
مع إخوتي .. من الصِّحاف ْ
العِجاف ْ
وأخواتي .. مِن الجفان السّمان ْ
وكُسِرتُ ..
بعد .. عشَراتِ الأعوام ْ
وبُعثرتُ .. وقمّني قمّام ْ
وبعد .. مايناهز المائة عام ْ
أنا الملك ..
الذي امتلك الأطيان .. والقطعان ْ
وأودعَ وطنهُ .. بطنه ْ
وعاش - مُنعّماً ومعَظّماً - زمَنَه ْ
صرتُ .. طينةً مهينة ْ
أخذني .. صاحب قمينة ْ
فصنع منّي .. هذه اللبنة ْ
ففيمَ .. تتقاتلان ْ؟!
ياساكني الدنيا والآخرة ْ
أفخانتكم الذاكرة ْ ؟!
يابَنِي .. " الحياة والموت ْ "
إنّها - فقط - مسألةُ وقت ْ
الموت ..
قاطعُ دابرٍ .. محترف ْ
لايفشل.. لا يُخطئ الهدف ْ
متخصّص
يتربِّص ينقضُّ .. ويقبضُ
ويعضّ .. علَى " آلةِ " الإنسان ْ
حتّي
يُعطي التمام بها .. إلى الرحمن
إنّه لايطرقُ باباً
ولايهابُ حُجَّاباً .. ولا أيّاً من كان ْ
ولايرحم طفلاً .. ولاكهلاً
و لا يُمهِلُ
و لايُهمِلُ ملكاً .. ولا وزيراً
ولا أميراً ولاغفيراً .. ويخترقُ المكان ْ
نعم ..
سيخترق .. مكانكما
وزمانكما
وينفذُ - والله - إليكما
إذا .. ما آن الأوان ْ
ففِيمَ ..
فيمَ - باللهِ عليكما - تتنازعان ْ؟!
تنويه : من أجمل ماقرأت
بتصرّف.. لا أعرف إسم كاتبها.
بقلمي المرسي النجار
يوليو ٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق