#ما_يزعجني
________________________________________
ما يُزعجُني هو أنْ أرقُبَ صَوْتَ المِحْجَرِ يغزونِي،فيُمزّقُ أوردَتِي،ويكتبْ في داخلِ أيّامِي أنّي لمْ أعرفْ ( )يُعذبُني الحُزْنُ أنّى ذَهبْت؛لأدْركتَ أنّي بهذا الوجود :رسالةُ حُزنٍ،
مُعلقةٌ في جِدارِ الزّمن.سأَتلو عليكَ نشيدِي الأخير،بقاياهُ منْ لوْعةِ المُستحيل :أنا قطعةٌ ذوّبتْها السّنين على شفَةِ الحُبّ -على سفْحِ أهْدابيَ الغَارقات رَسمتُ طَريقِي فلا أَهتدي !!ميعادُ اللّيلِ يُراودُنِي يرسلني في مَوكِبِ أحْلامي،ويجولُ بيَ الآفاقَ لكيْ يرسمَني نُقطةَ تاريخٍ حمْراء.موجعةٌ ذِكرى رؤياك وحنينُ إليك .فلم أبصرْ في تاريخِ الأحزانِ، حُزناً عَاجيّاً يتلامعُ كالبُلّور في عينيْك .ولم أبصرْ مدداً بحريّاً يترامَى في خديّكْ كبياضِ الرّوح .فحينَ يُلامسُني صوْتُكِ تنْتفضُ العَنْقاء،وأُحسُّ بأنّي بُركانٌ في قَلْبِ الصّحراء،فلم أشعرْ–أنّ السّيفَ النائمَ لمْ ترفعْهُ سوى بارقةِ العينيْن،وبأنّ العُمْرَ الآثمَ لمْ يُولدْ،وبأنّي لم استنشقْ رائحةَ الإغواء سرقُوا ناظرِي،لم أعدْ مُبْصراً .فهلا وهبتَ ليَ اليومَ رائحةً من جَسدْ ملؤهُ الكبرياء،فقارورةُ العِطْرِ منهُ ستنفخُ في ناظرِي الرّوح.فؤادِي الذي كانَ مَنْبَتَ كُلّ الصّور وكانتْ شرايينُهُ مَسْرَحاً للجَمال وفي صفحتيْهِ تراتيلُ حُبِّ البَشر عادَ - تحفةً من دَمار . .لم أكتبْ منْ نُورِ جبينِكِ مَوالا،لم أنقُشْ في مَتحَفِ صدرِكِ أوجاعا ،لم أنبشْ من ساحةِ تاريخِكِ دندنةً، لم أعرفْ – بعدُ - تفاصيلَ الذّكرى .يكفيني أنّكِ ( ... )وبأنّي تمثالٌ يختصرُ الدّنيا في ضوءِ عُيونِكْ.لنْ يبقى في الدّنيا – يا سيدتِي – إلا أنّكِ ( .... ) .أنا مُتعَب الآن – ،ومُنْطَرِحٌ في رُبى الحُزْنِ أبحثُ عنْ غَيمةٍ.وحينَ يُلامسُنِي الصّمتُ أَغفو .أتيتُ إليكَ أشقُّ سبيلي وحيداً ،أُقبّلُ كلَّ الخُطَى، وأَجْثو أمامَك.فذا مدمعِي راهبٌ يبحثُ عنْ صومَعة.مقلتايَ تنسكتَا في رِحابك !وحينَ بصُرتُ بكَ اليومَ متكئاً فوقَ بؤبؤِ عيْني !شددتُ وِثاقِي إليكَ بحَبْلِ التّوحد،وكنتُ أُحسّ بفوّاحةِ اليأْسِ تمخرُ فَوْقَ عُبابِ التّوجد! .وجلبابُ عينِي يُمزّقُهُ لحنُ أدْعيةِ الحُبِّ،ورغمَ تكلُّسِ كلِّ الصّور،لم تحنْ ساعةُ الصّفْرِ رَغْمَ انتظارَك،على حينِ أنّ البياضَ سيُسدلُ أستارَهُ ..
#بقلمي_اشرف_عزالدين_محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق