رَحَلْتَ وقد ملأتَ شِغافَ قلبي
فصار الأنسُ بعدك مستحيلا
ومهما حلَّقت أطيارُ دَوحي
فلا وصلاً رأيتُ ولا سبيلا
أخذتَ جمال أنفاسي ولحني
ووردي والجواهر والخميلا
أفتش عنك في غدوي وروحي
فلا ألقى بأطيافي دليلا
وتاهت فيك أوتاري ولحنى
وفاضت مهجتي شوقاً مهيلا
وأطيافٌ تلوحُ أمام عيني
فأرمق طيفك الساري طويلا
يطول الليلُ والأثقالُ هَمِّي
ويسري نوؤه حملا ً ثقيلا
تمرُّ بخاطري أنَّاتُ وَجْدٍ
تراود مهجتي ليلاً طويلا
واسال عنك فى الأوراق حرفي
يجيب الحرف بعدك لن أميلا
حياتي صاغها حزني وهمي
فما ألقى لأوهامي رحيلا
فعُد لى والذي أحيا فؤادي
بهجرك قد بدا قلبي كليلا
دموعي تمطر الأحزان بحراً
وقلبي يزرف الدمع الوبيلا
بأشجان النوى ذرفت دموعي
فما رضي الفؤاد لك البديلا
أتوق الى لقاءٍ بعد صبرٍ
ينير بفجره ليلا ً طويلا
******
مديحة مصيلحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق