كوني حبيبتي
يا أولَ الحبِّ وسالبُ مهجتي
يا حاكماً قصري وبيت محبتي
يا من تراهُ العينُ وتشتاقُ لهُ
إن غابَ عنها تشتكيه دمعتي
تلك الليالي التي تَهِمُ وأدها
ساقتْ بذكراها إليّ لوعتي
لا تقتلي الحبَّ لا لا تقتلي
لا تطفيئين بالفراقِ شمعتي
لا ريحُ صبٍ تنثرُ خبرَ الهوى
والشوقُ جمرٌ قد توسدَ مقلتي
يا قِبلةَ العشاقِ وأيُ قِبلةً
أربو إلى سفرِ الوصالِ قِبلتي
والسبلُ إن ضاقتْ عليّ حِجةً
أرجو أن تتقبلين عُمْرَتي
يا كلَ كلي ومن أمري له
بوحَ الشفاهِ بالتقبيل صَمِتي
أو كانَ ما كان لكِ رحمةً
باللهِ أن تكوني لي رحمتي
غفرانُ ذنبَ عاشقٍ حاقَ به
خجلٌ من عِظَم الجلالِ سوءتي
صماءُ صخرٍ هنَّ جبالاً أبيةً
بنظرةٍ إلى تلكَ الجبالِ تُفتتي
أيان من عهدِ الوئامِ بُرهةً
على حين غرةٍ بالنصالِ تهفُتي
تُرَنحُ الكأسَ الذي ذاقَ اللُمى
وتُرَنحُ شاربَ الكأسِ التي
ماجرى خمرٌ ولا الكأسُ ارتوتْ
بخيالِ ظبيٍ جَسّدتهُ سهوتي
إني أخافُ أن يبوقَ حلميّ
ومن فعلِ تلكَ العيونِ رهبتي
ظمأنُ يمشي والصحاري نِسوةً
حملتْ رِمالها رسمَ خطوتي
أحبو كطفلٍ في الفطامِ كثيبُها
وأني يتيمُ حبٍ فكوني حبيبتي
حسن الحداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق