الأربعاء، 8 أبريل 2020

مقالة عن الزواج التقليدي ... للأديبة هيام حجير

في الزواج التقليدي كان يُرتكب أكبر خطأ فادح  عندما يسألون الناس  عن سمعة العروس أو العريس  وبناء عليه تتم الموافقة أو يرفض الطلب أشبه بأي عقد عمل  لكنه مؤبد ليس له مدة صلاحية.
 لكن هل السمعة دائما على حق  ومنصفة  بحق الطرفين  أما قالوا قديماً إن أحببتك ستمر هنياً مرياً وإن كرهتك سأقف لك عند كل خطأ يعني الحب هو الذي يحدد  هذه السمعة  وبناء عليه نبرمج آراء الجمهور، هو غسيل دماغ نظامي إما سلباً أو إيجابا .
والأسباب كثيرة ومتنوعة لكن معظمها يكون عامل المصلحة السبب الرئيس للحب  وصناعة الرأي الآخر وأن يبحث الإنسان بوعي عن مصلحته ليس خطأً  رائع جدا أن  يضع برنامجاً لحياته بشكل عام :عمله وكل الطرق المشروعة لنجاحه وعلاقاته الأخرى التي تسهل له هذا العمل المشروع.
لكن تغيير الحقائق بناء على أحكام مسبقة أو  التخطيط لصناعة حدث ومن ثم التخطيط لعلاجه مثل آلي بنشر فيروس لمرض معين  يكون علاجه جاهزاً للتصدير  .
علينا أن نعتمد الفكر الحر  المستقل في بناء أي حدث يكون قد درست نتائجه وأن نتحرر من التبعية  قبل أن نفكر بتحرير أوطاننا  لاأدري كيف نحرر وطننا ونحن  تحت الاعتقال  تحت مسمى أنا أحبك وخائف عليك وأنا رقم واحد في حياتك    كيف نبني جيلا ناضجا  ونحن عاجزون على  أن نبني أنفسنا لأنه ليس ضمن صلاحياتنا .  .
أنت لست ملك نفسك مازالت تحكمك قوانين ليست عادلة  كأن يرتهن مستقبلك بأيدي بعض البشر ربما يكونون أقوى منك لاتجرؤ على مواجهتهم  هم يحددون مصيرك ويرسمون لك خريطة حياتك ولو تمردت  هنا سيكون الانفجار الكبير  إما نحو الحياة أو نحو الهاوية
إن كانت خطواتك مدروسة بكل ثقة ستتمكن من أعظم انتصار  هو السبيل الى طريق النجاح  أنت وحدك تقرر  ماهو الطريق السليم الى بناء الحياة ،  لازيد ولاعبيد يحددون لك كيف تصنع النجاح في حياتك .
ثق سيعبرون خلفك  لينالوا رضاك بعد سنيين طويلة من الازدراء  تجاهك  ،ولو راودك بعض الضعف ستكون يامسكين  وليمة  واصطياد   لأصحاب الألسن والتضليل  .
سيدمرون نواة الحياة في نفسك  وسيجعلونك لقمة سائغة في فم ماهب ودب 
ربما يتباكون عليك ويقنعونك أنك العزيز الغالي  فقط في حال الطاعة العمياء  لكن لاتجرب أن تخرج من بيت الطاعة وأنت في هذا الحال.
لاتخرج من بيت الطاعة إلا وأنت متسلح    بالفكر الحر كي تضمن خروجك بآمان   .
العقل هو بيت الطاعة الحقيقي وهو السلاح الآمن الوحيد نحو البناء والحضارة لتحيا حياة تشبهك وحدك أنت تعد كامل تفاصيلها لاتسمح لأحد أن  يدخله أو يعبث به غيرك   .
انت قرر ماهي مواصفات شريك حياتك لامانع أن تدخل قلبك وتجعله شريك عقلك في الاختيار فجميلة تلك المشاعر عندما تكون نتاجك وحدك  ولم تكن صناعة أطراف أخرى.
وعلمك وعملك...واختيارات حياتك  ملك أنت وحدك أنت تقرر  كيف تريد أن تحيا.

هيام حجير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق