السبت، 18 أبريل 2020

لملم جراحك يا وطني ... للشاعر بشار سليمان

أسعد الله صباحكم...
يسرني أن أقدم لكم أولى مشاركاتي أرجو أن تنال إعجابكم..
قصيدة :

لملم جراحك يا وطني..
من مشاركتي في يوم الثقافة السوري عام ٢٠١٨ في محافظة درعا...

لَمْلِمْ جِراحَكَ يا وطني…

كان لي أملٌ أن أرتاحَ يوماً في
رحابكْ...

كان لي حلمٌ يُراودني
بأني سأتيمَّمُ بطهرِ
ترابِكْ...
قد كان عندي أملٌ
أني سأزيحُ عنك 
يا وطني
 كل آلامكْ
ها قد عُدتَ إلينا يا وطني ...
ها قد عُدتَ إلينا يا وطني

مبتسما...ً

تلملمُ آلامَ
جراحكْ...
ها قد عدتَ إلينا يا وطني
منتصراً
تَسْطُرُ التَاريخَ مَجداً
بيَراعِكْ...
ها قَدْ عُدْتُ إلَيْكَ يا وَطَني
مفتخراً...
 أتغنى بِسُموِّ
أَمْجادِكْ...
كاد اليأسُ أن يكونَ لي كفناً...
والأملُ أن أموتَ على
أعْتابِكْ...
الشَّوْقُ ألْهَبَنِي مُغْتَرَباً...

وبَاتَ الْمَوْتُ أرْحَمُ مِنْ
عَذابِكْ...
إلَيْكَ أرْنُو يا وَطَنيْ....
إليْكَ أَرْنُو وَبي شَكٌ يُسَاوِرُنِيْ...
أَتَضُنُ عَلَيَّ بِجَدَثٍ
يُكونُ لي في طُهْرِ ثَرَاكَ
سكََنَا؟؟؟...
وقد عُدْتُُ إليْكَ يا وَطَنِي
حاملاً على كَتِفَيَّ
النَّعْشَ و الكَفَنا!!!
والسُّهْدُ
والسهدُ قد أفْنَى العُمْرَ
شَوْقاً ولَوْعَةً
وشَجَناْ..

لمْلِمْ جراحك يا وطني...
لَملِمْ جراحك يا وطني...
***
في ليلةٍ دهْماءَ مرَّ حُلُمٌ تائهٌ
ومزنةٌ تَوشَّحتْ بسوادِ
وبالأفقِ سربٌ
ما أدري أطيرٌ هو
أم سرب جرادِ؟
سألتُ أين أنا؟؟؟أين أنا؟؟؟
أقْسمُ والقسمُ عهدٌ
أُسْأَلُ عنهُ أمامَ الربِِّ
يومَ الحشرِ والميعادِ...
هذي ليست بلادي!!!
هذي ليست بلادي!!!

أين الزيتونُ؟؟
أين القمحُ؟؟؟
أين البحرُ؟؟؟
أين الجبلُ والوادي؟؟؟
أين أحبتي؟؟؟
أين عزوتي؟؟؟
أين عروبتي؟؟؟
أين هويتي؟؟؟
أين سُورِيتي؟؟؟
أين دفءُ حُضْنِ بلادي؟؟؟
أينَ؟؟؟
أينَ؟؟؟
أينْ؟؟؟

وفزعتُ من حُلمي صارخاً
أين بلادي؟؟؟
أين بلادي؟؟؟
لملم جراحك يا وطني
فعِشْقُكَ قدرٌ
.خُطَّ كيومِ الموتِ والميلادِ
لملم جراحك يا وطني
لملم جراحك يا وطني
***
يا من نسيتمْ ثرى الأرضِ
ويحَكُمْ...
هل من بعد ترابِ رُباكُم
من أوطانِ؟
ما أكْفر الإنسانْ...
يبيعُ وطَنهُ

ليحيا تحتَ
سياطِ الذُّلِّ و الهوانِ
قيل لنا:
 الحياةُ مدرسةٌ...
قاسيةٌ...
لا مكانَ فيها للجبانِ...

قيل لنا:
 الحياةُ تجارِبٌ...
مؤلمةٌ...
لا تمرُّدَ فيها ولا عِصيانِ...
حتى جرَّعَتْنا كأسَ الظُّلمِ
وضاعَ العمرُ في دُجى
الأحْزانِ

لملم جراحك يا وطني
لملم جراحك يا وطني
* * *
وجَدْنا...
وجَدْنا  الوطنَ حزيناً بائساً
و الربيعَ مجدباً يابسَ الأغصانِ
أتُراهُ سَيَعْرِفُنا؟؟؟
بعد أن أضَعنا اسمَ الحي والعنوانِ...
إني ولدُكَ يا وطَني
هل سَتنساني؟؟؟
وتزيدُ من بؤْسي وأحْزاني!!!
أهذا حالُ الأوطانِ؟؟؟
أصارَ الوأدُ حلالاً؟؟؟
و أمسى الغدرُ
من شيمِ الخِلانِ؟؟؟
أم ملك مُلكُ الأرضِ
لمردة الشيطانِ؟؟؟
قد تخَطيتُ الأدبَ في كلامي
و أرجو منك يا وطني
الصَّفحَ والغفرانِ!!!!

لملِمْ جِراحَكَ يا وطني
لملِمْ جِراحكَ يا وطني
***
 

هممتُ...
 هممتُ  من وطأَةِ الياسِ
 بالرحيلِ... 
علني أجدُ الذِكْرى
على ترائِبِِ النِسيانِ
علَّ الأملَ يعودُ مشرقاً
وينْهي كل آلامي
ويتالقُ نورًا...
في أعماقِ كياني
لكنني أيقنتُ أن
ولادةَ...
ونهايةَ...
حَياتي...

لن تكونَ إلا في أوْطاني
لَمْلِمْ جِرَاحَك يا وطني
فهاقد رَحَلتْ غُيومُ الدُجَى
و عادَتْ للغِناءِ بَلابِلُ الأفْنانِ
وعُدْتُ كَي أرى مَدينَتي جَذِلاً...
جذلى وقدألقَتْ
وشاحَ البُؤسِ و الأحْزانِ
وسنَرْجعُ اليومَ إلى حَيِنا...
الى بَيْتنِا
الدافئَ الحَاني...
وسَنُغَنِّي فَرحاً
وسَنَرْقُصُ طرباً

و سَنعْزِفُ له أجْملَ الألحانِ...

لملم جراحك يا وطني
لمَلِْمْ جِراحَكَ يا وطني
***

سَتَبْقَى يا وطني وطني
وسَتَجْرِى في عُرُوقي
كَجَريِ الدَمِ في الشريانِ
فأنا يعربيٌ سوريٌ ...
من أقْحَاحِ آلِ غَسَّانِ
ألوكُ الصخر...َ

إن ضَرِمتُ
باسْنَاني
وأموجُ كمَوجِ البَحرِ
غضباً...
وأثورُ لوَطَني...
إن مُسَّ ثراهُ

كثورةِ البركانِ
لتبقى راياتُهُ خَفاقةً
فوق أنصالِ السنانِ
لملم جراحك يا وطني
لملم جراحك يا وطني
***

ستبقى يا وطني وطني
وسَتَجْرى في عُروقي
كَجَريِ الدَمِ في الشِّريانِ
فأنا سوريٌ سوريٌ ...
من أقْحَاحِ آلِ غسَّانِ

لملم جراحك يا وطني
لملم جراحك يا وطني
***

قُدِسَت ارْواحَكُم...
يامَنْ بِدِماكُم
رَوَيْتُم ثَرى الوَطَنِ الغاليَ الحانيْ
الرحمةُ لأرْواحِكُمْ ...
يامَنْ بَذَلْتُموهَا
خالصةً...
 للهِ بِفرْدَوسٍ واسِعَ الجَنَانِ
أنْعِمْ بِمَطَابَةِ طُوبَى...
لكُمْ مَنْزِلاً
خُلداً في جَنانِ جَنَةِ الرحمنِ

بدِمَي... بدِمَي
 يَفُوحُ  فَوْحُ  الطيبِ  منْها ...
سََطَرْتـُم نَصراً
مُؤَزَراً مُؤْتَزِراً  مِئْزَرَ
مَجْدِ العَنانِ
أهْرَقْتُمْ دِمَاكُمُ الفَواحَةَ
فَلَوْلاها
ما مَاهَ العِنَبُ وما أيْنَعَ الرمان
وما ارْبَعَ رَبيعُ الوطن
مُتَوشِحاً...
بالاقْحُوانِ و شَقائِقَ النُعمانِ
و ما باتَ طفلٌ...
في حضنِ أمِّهِ
و ماسَعِد الوطنُ بِالأمنِ والامانِ
فلتنحنِ الهاماتُ إجلالاً لكم
يامَن سَطَرْتُمْ
بمدادِ دِماكُمْ...
حبُ الوطنْ من الإيمانِ
لملم جراحك يا وطني
لملم جراحك يا وطني
*******
بشار.م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق