الأحد، 12 أبريل 2020

الشّتات الأزليّ ... للأديبة فاتن فاعور كايد

(الشتات الأزلي )

من نطفةِ الأحزانِ
ولدَ موطني    
وأُحرقَ
بوهجِ الشمسِ
قبلَ ولادتي 
سافرتُ في 
الحلمِ العقيمِ  لسنواتٍ ضوئيَّةٍ

علَّ الصبرَ 
يفكُّ قيودَ غايتي 

في الشتاتِ الأزليْ
ولدتْ صرختي 
ولازالَ الصوتُ مدويَّاً
يصرخُ أمَّتي 
مقيدةٌ  بالقهرِ أيامي 
وقاتمٌ لونُ ذاكرةِ المخيَّمْ 
ولكنَّ العزيمةُ تتقدَّمْ
ورصاصاتُ الغدرِ
يطلقُها أخوةُ يوسفَ
فوقَ أحلامِنا   
أينَ الهروبْ ؟؟
كيفَ الرجوعْ ؟؟؟
لأحضانِ الماضي 
ونحنُ نقولُ يا جرحَنا
لقدْ تحيرتِ الطريقُ منْ تيهِنا  ؟؟؟؟؟!!

لاااا !!!!!!

نحنُ يحاصِرُنَا الظلامُ
مخيماتُنا شُيِّدتْ 
من صفيحِ الغدرِ 
مغطاةٌ  برائحةِ الأَلمْ
 والأصواتُ مقيَّدةٌ في الجليدِ والحديدْ 
صادروا أنفاسَنا 
أسرَوا احلامنَا
وسمونا  لاجئينْ
كأنَّهُ قدرٌ محتومٌ   
ممنوعونَ أنتمْ 
من مداعبةِ الهواءِ هنا 
والحبُّ ليسَ لأمثالِكمْ 
والغناءُ ليسَ للمشردينَ  
ممنوعٌ عليكم مغازلةُ الشمسِ
على تلالِنا 
لا كوخَ لكمْ بينَ بيوتِنا 
وخبزُكُمْ من حنطتِكمْ
اعجنوهُ بعرقِكمْ الفلسطيني ْ 
أو برغوةِ صبرِكُمْ
ممنوعٌ أْن تزرعوا
في حدائِقكمْ الفرحْ
وشقائقِ النعمانْ

فلتزرعُوا البنفسجَ
فوقَ أحزانِكُمْ العتيقةْ
لتعرفَ الطيورُ
 المحلقةُ  أنَّكُمْ غيرُنا 
واتركوا جثَثَكُمْ بعيداً عنْ صلْصَالِنا  

لاجئونَ أنتمْ  

فقطْ عليكُمْ 
أنْ ترقُصوا 
فوقَ جراحِكُمْ سرَّاً 
أنْ تمشوا 
فوقَ خطِّ نارِكُمْ وحدَكُمْ

حصارُكُمْ لكمْ
ليسَ هناكَ سبيلٌ
العودةُ حلمٌ 
بعيدُ وطويلٌ  
لاجئونَ أنتُمْ 
على سكَّةٍ
دونَ قطارْ
فقطْ 
آثارُ اقدامٍ 
رائحةُ أحلامٍ
آثارُ احتضارٍ
ولمْ نيأسْ 
حينَ اتهمونَا بالإحباطْ
همْ يسجُنُهمْ خوفُهمْ
منْ كابُوسِهمْ
لمْ يقتُلوا
فينا الأملْ
ولدتْ منْ رحمِ 
قصائِدِنا كلِّ  الآمالْ

فاتن فاعور كايد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق