الأحد، 26 أبريل 2020

على سفح قلبي ... للشاعرة نهلة أحمد

على سفح قلبي

كَرِهْتُ سَلا الأيامِ إنْ زادَني صَدَّا
وفي غَيْرِهِ قَطعاً لَحاشا أرى بُدَّا 

على سَفحِ قلبي قد نَما الشوقُ وردةً
ففاحتْ عبيراً يَبعثُ العطرَ والوِدَّا

وقد رامَ وصلاً والنجومُ اهتدَتْ بهِ
تلألأَ منها نبضُهُ والسَّنا أَهدى

وكم قد دَنا والشوقُ في جَنَبَاتِهِ
يَنابيعُ فيضٍ مِن خَفاياهُ قد أبدى

يَجيءُ فيَسلو بي وأسلو بِقُربِهِ
وإنْ غابَ نادى الحُزنُ لِيْ البرقَ والرعَدَا

أَقولُ وحَسبيْ اللَّهُ هَلْ مِنْ مُؤانِسٍ
فيسلبُ مني الروحَ أويُهديَ السهدا

فأغدو كطيرٍ فارقَ العُشَّ تائهاً
أُسامرُ نفسي علَّ نفسي عسى تَهْدا

ويَغتالُ نَومي هَمسُهُ  أو خَيالُهُ
يُداعِبُني إنْ لاطفَ الجفنَ ذا عَمْدا

وتَمضي سُويعاتي بِعَتمٍ جُنُونُها 
ألاحِقُها حتى الضيا يَنقضُ العَهدا

وذي الشمسُ قد أَهدَتْ ربيعاً لِحُبِّنا
وأهدى ضياءُ البدرِ للخاطرِ الوردا

وتَكسفُ شمسُ اليومِ إنْ حالَ بَيننا
جَفاءٌ وقلبي يَكرَهُ الصّدَّ والبُعدا

رَجائي أيا طيراً على الغُصنِ مُنشداً
سلاماً له مني عسى يَلتقي السعدا

ففي قلبهِ حُبي وفي الروحِ لَوعةٌ
تَتوقُ له دوماً وبالعمرِ ذا يُفدَى

تَحنُّ لهُ أرضُ العِراقِ للوعتي 
ويُغرقُ حُبيْ الصينَ والسندَ والهندَا

إذا حَلَّ  ياسُعدي  حَلَلْتَ  بِقُربِهِ
أقولُ لهُ والقلبُ يَستَعذِبُ الرَّدَّا

أراكَ بِنَوءِ النجمِ والطيرِ إنْ شَدا
أراكَ ليَ الأنفاسَ والعِطرَ والنَّدَّا

حَنانَيْكَ فلتَبقَى لي الأُنسَ والمُنَى
سَأُدني لكَ التفاحَ والزهرَ والخَدَّا

✍🏻  نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق