سمو وسجود
كبرنا، لكن لم يصبها المشيب،
لا بل ازدادت تألّقا وجمالا
ظلّلت علينا في الصّبح والمغيب
واحتملت لعبنا و شقاوتنا
صبية، بنات، وأطفالا
وكم قبلة شاهدت، وكم من حبيب
شكا قلبه، المقطّع الأوصال
وكم من لقمة تحتها كانت تطيب
تُسامر الأصحاب، الأعمام والأخوال
تلك هي سنديانة الذكريات
حملت أسرارا وأسرار
فجدي يروي عنها حكايات
وكثرت لجدتي بجوارها الأخبار
وأبي باح لأغصانها بالآهات
وارتاحت عند جذعها أمّي
من ثقل حمل الجرار
وتنشّقت ابنتي من هواها نسمات
وولدي يتسلّقها بخفّة وإصرار
خالدة يا سنديانتي خالدة
أويتِ في قلبك طيورا شاردة
عشت التّاريخ بشهده، عشته بالعفن
وجذورك تشبّثت أكثر وأكثر
بأرض الوطن
وما زلت يا سنديانتي
نحو السّماء تسمين
وما زالت روحك للاله ساجدة.
عبير عربيد
أحسنت
ردحذف