الأربعاء، 3 يونيو 2020

رثاء صديق..للمبدعة أدال قنيزح

رثاء صديق
إني أبكيك دما لا دمعات
لا لا
لن أبكيك دمعا
لن أذرف الدمعات
غدا أو بعد غد ستجف الدمعات
وإن كانت كهطل أمطار الشتاء
سيتوقف الإعصار وتنكشف السماء
ويكف المطر عن الانهمار
وتشرق الشمس ويشع الضياء
فهل ينجلي ظلام ليلي والنهار ؟
ويعود لقلبي النبض وللروح اختلاجات ؟
وتصبح خبرا منسيا كما نسلو الأحلام
لا و لا وألف ومليون لا يا صديقي
لن أسلوك  لن أنساك
كنت الصديق البار
كنت من خيرة الأصحاب
طيفك لا يغادر حدقة عيني
ستظل أذناي تطن بهمسك والكلمات
فأزداد احتراقا وعذابا وأسفا عليك
رحلت قبل الأوان
وتركت أطفالك صغارا
وبت أنا أفتقد خير الأصدقاء
أكتوى بالنار وأتقلى
و القلب ينزف لا يتوقف
كما لو أنه تصدع إثر زلزال
وكطيات تجري من بينها أنهار دماء
تبكيك  حزنا وحرقة  وآهات وأنات
فلا تجف  إلى أن تصعد روحي السماء
لأكون بجوارك فبدونك لا يطيب العيش في هذه الديار
من قال أن الحب يموت ويفنى
من قال أن الأرواح لا تتلاقى  وتتصافح في اشتياق 
وتبوح  بغدرات الزمان
من قال أن ما كان بيننا لزوال وفناء
كذبوا المنجمون والحساد
والشامتون العواذل والشامتات
سنلتقي  يا صديقي  في الحياة الأبدية
حيث الرهبة والخشوع في حضرة الإله
فارقد بسلام إلى أن آتيك
حين ينضب الدم من عروقي  أسفا عليك و بكاء
إني أبكيك دما لا دمعات
بقلمي
ادال قنيزح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق