الخميس، 4 يونيو 2020

في محراب عينيك...للمبدع فواز الحلبي

في محراب عينيك سجد الشغف مسبحا
صلاته قضاء حاجة أن يكون
هناك شهيدا
وأن يحظى بذاك اللحد هانئا
بطعم النعيم وأن يكون وحيدا
أكفانه البيضاء من صفاء عيونك
وكافوره من قطرها ممدودا
متعبد يتلو ترانيم الهوى
فيك مخلصا لا خاضعا لقيودا
متفردا بالجلال من حضرة
فيها الأمان ما أحاطته حدودا
وهاجرا ما قالوا أنه جمال
لاجئ في مهد سحر خلودا
مستوطن عرش الغرام هناك
ملكا وكل الحواس جنودا
فر إلى غير رجعة باحثا
عن غبطة يكون فيها فريدا
متأبطا جميع الشوق إلى
عينيك ونبضه والهيام شهودا
ما وسعته أرض ولا فرح بمتعة
إلا كما سكنى المقلتين وجودا
ولا نظر وجهة إلا قبلة لهما
وما توضأ إلا لأجلهما سجودا
أي النعيم ذاك في روضاتهما
كما الفردوس سكينة ووعودا
لله درهما يد الرحمن مرت عليهما
فما حسن كما فيهما معهودا
أيلام قلبي إن طار إليهما
كلا فما يكون إلا حاسدا وحقودا
أو قاصرا عن حب لا يليق 
به سحر الجمال ولا للعيون عشيقا 
فضلا دعي شغفي كميت هناك 
يبتغي حياة في النعيم خلودا 
فلست أتوق حياة ببعد عنهما 
ولست بسواهما ابتغي وجودا. 
بقلمي: فواز محمد الحلبي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق