جمان وحصى
مرّ في الشاطئ نورٌ ثم راح
أي ريح فاح في ذيك الرياح
أيُّ سحر مرّ في عين الملا
أي نور هلّ مع نور الصباح
يا جمال الكون قد مرّتْ بنا
زهرةٌ والكل يُغريه الفواح
أشغلتْ كل العيون بسحرها
مازحتْ بالعينٍ من يهوى المزاح
صفحةُ البرق بوجهٍ ساحرٍ
في سهام العين والحُدب الصفاح
في جناحٍ طائر مرّت بنا
حتى لم ندركُ ما لون الجناح
ما رأينا حتى لون عيونها
إلا ما كانَ من اللحظ المُتاح
خلَّفتْ في كل منا حسرةً
فاشتكيناها إلى قاضي الجراح
قُلنا يا قاضي تبصّرْ في رفاةٍ
أُحرقت باللحظ من ست الملاح
قالَ هاتوها فجاءت في شعاعٍ
كلّ من في قاعة التحكبمِ صاح
حتى قاضينا تبلّل خدّهُ
لم يكن يحكمُ في هذا السلاح
قال من أنتِ فقالت طفلةً
أعشقُ الركضَ وتغويني الرياح
أعشقُ الكون جمانا وحصى
والعصافير الجميلة والصداح
والأزاهير التي تنمو على
ضفّة الوادي بودٍ وارتياح
ثم قالت سيدي عفوا إذا
سبّبتْ عيني لهم جرحا مباح
لا أظن الجرحَ إلا عابرا
يصبروا لا بُدَّ أن تشفى الجراح
صالح ابو عاصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق