السبت، 26 يونيو 2021

متنهدة مع الأنفاس...للمبدع فواز الحلبي

متنهدة مع الأنفاس أنين
كصوت مغدور به في بئر عميق
ما لقي حتفه متحشرج صوته
يخبر عن حتف مؤكد وصعيب
ورائحة حزن
كمودع لراحل إلى مكان بعيد ويخشى أن لا تكون له عودة
وكأنما في القلب يلتهب احتراق
وحسرة في عيونها تشتكي
حرقة البعد وما فاعل الفراق
تذرف الدموع وما تستطيع كفها
تجري كفيض نهر ما عرف في جريانه الإرهاق
أدنو لأكف عن خدودها دموعها
فتتسابق دموعي لخدودي إغراق
وتنتزع غصتي روحي من أضلعي
وأنين في صدرها كاحتضار باختناق
يخونها البوح وتسعر قلبي لوعة
يلفح محياها الحزن تغتالها الأشواق
تريد الكلام وما تستطيع الإتيان به
متعلثم لسانها فكأنما بخرس معاق
وعنه نائبة بالفصاحة عيونها 
تأتي ببليغ القول وقلبي مذعنا إطراق 
فلا غاب عني لا بعيوني حالها 
بل  بكل مشاعري  غالب إرفاق 
وحب غامر لا احتاج يوما مترجما 
وشغف يفوق  سعة جواد تمرس  الإنفاق 
بحر احتوائي وفيه حييت غرقا 
   أفي غير العين حياتها الأحداق 
 وكذا فيها جمال العيون وسحرها 
أترى الأشجار جميلة بغيرها الأوراق 
سلبتها لبها ولبي مني سلبت  فكليهما 
ممتزج ببعضه يستحيل بحال الإعتاق
مزقت فؤادي فحرت  كيف أؤنسها 
  وحالي من حالها  يصلحمها الإشفاق 
تأنيت باللا إلحاح علها تفصح خبرا 
وتعجز من غصة عن الإطلاق 
قلت حبيبتي هلا رأفت بحالنا 
فاسترسلت ببكاء تستدعني لعناق 
    ومن غير الكلام أعلمتتي حسرة 
   أشبعتني بالعناق مر الإحساس بالفراق  
  فكم رجوت باللا انتهاء ضمها 
 فلا فارقت روحي روحها  ولا حُرِما وفاق 
 وعلى مضض  وكما محتضر بصعوبة 
 نطق مخبرا  قسوة الألم للروح بالإزهاق  
فانكبتت على صدرها وحيلتي عدم 
تسابقني لهفتي  تستوطن الأعماق 
تملكي روحي وفي ثنايا روحك خبئيها  
 فما الجسد موطن لهما بل جميعها الآفاق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق