( الدقة الأولى.. )
--------------------
النوم لا يزور الأحياء مطلقاً
و لا جرأة له ..
في العبث بمقادير الوجبة الكاملة
لا يقتنص رقعة من المربع الشمسي
و لا لن يعيد تشكيل القمر على شاكلته المستطيلة
النوم دائري مفرغ إلا من الدقة الأولى.
في غمار اللحظة الأخيرة قبل منتصف الليل
يغرس الحلم أنيابه في اليقين الدميم
و يزحف القطار في مخاوف الذاكرة
تغوص الأجنحة في الأعماق
لتنفلق آخر بذرة على سطح الكوكب المختنق
و يبتسم الأمير من الضفة البعيدة ..
للفاتنة الأسيرة.
فتصبح الدقة الأولى بعد منتصف الليل ..
كليلة الأسراء ..
و ولادة آخر غصن قادر على أن يناطح السحاب.
تصبح الدقة الأولى ..
هي الكنز المطموس تحت شجرة الزقوم
و العفو عن رأس المغدور حين ينحني الجلمود الوهن.
هي تلك العجوز المترامية أسفل الشرفة لتجمع أنفاس إسرافيل كل صباح
و حين سقوط دبشليم في قلب الخية الزرقاء
تكون ولادة من مخاض حرة.
تصبح الدقة الأولى .. بعد منتصف الحلم بصيص النور قبل عتمة الأبدية.
هي طفو السفينة .. قبل الغرق بهنيهة
و رسوب ناجح في مادة وحيدة ومن ثم الأنتقال إلى سباق العمر الطويل.
هي استغاثة أم ..
قبل أن تزملها الأرض براحتيها
و ثورة ثارت بعد طوفان العبيد.
و الجزء المصمت من الفراغ إذا كبح النوم زمام الوقت
و منعت العقارب من الهرولة و امتطاء صهوة الأيام .
دائماً الدقة الأولى هي تاريخ ميلاد الأكسجين في جسد القصيدة قبل الموت العظيم بدقة.
و الغفلة التي يتبعها الندم الأكبر
لبنى حمادة
مصر
lubna_hamada
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق