يا أنتَ..
بقلمي د/أمل درويش.
..
يا أنتَ..
كيف حالك اليوم؟
أخبرني عن حُلمك بالأمس كيف كان؟
هل حلّقتَ؟
وعلى جناحيّ الشوقِ طرتَ؟
هل صادفتَ طيفي هناك؟
على حدود آفاقك ينتظر،
هطولك مرةً يُحييه بعد الغياب..
أَخبرني عن نواياك،
عن صفحتك البيضاء كيف لوّنتها؟
وبماذا نقشت سطورها؟
أبِحروفِ العشقِ زيّنتها؟
أم أنك فضّلتَ الانسحاب؟
يا أنتَ..
يا أنا الغارقة فيك حدّ الهلاك..
كيف حالي فيك؟
وكيف حالك فيّ؟
عن أحوالي لا تسل..
قد أصاب الروح الكلل،
ولكنها لم تستسلم بعد..
اذكرني بغيمةٍ تُلقيها في فضائي
برذاذ حروفك مُحمّلة..
انثر في دروبي أشواقك كفانا بعثرة..
يا أنتَ..
يا كلّ الأحلام النافرة،
استجمعتُها في قصّةٍ يحكيها الغرباء..
يا صمتَ حرفٍ أنهكه الخيالُ،
وأعيته الشكوى..
في أودية الصُمّ تاه دون رجاء..
لن يفهم جرحكَ سوىٰ قلبٍ
أعياه الصمتُ قبلك واكتفىٰ بالانزواء..
لن تبقىٰ وحيدًا في عالمكَ بعد اليوم؛
فَرفقًا بقلبٍ اختاركَ رفيقَ الشقاء..
يا كلّ أحلام السعادة والهناء:
اهطلي في سمائه،
وامنحيه طوفان ودّك بسخاء..
في كلّ أحلامك ستجدني،
لن ترحل أطيافي،
وتهجر دروبك بعد اليوم..
لن تغفر روحي لأحلامك
إن لم تخترني بطلتها..
لن تغفر لك الروح إن اخترتَ
طريق العُزلة وآثرتَ الانطواء..
يا أنتَ.. يا أنا..
يا توأم الروحِ ها نحن لم نعد
في الدنيا مجرد أوراقٍ باهتةٍ،
بعثرتها رياح الأحزان،
وفرّقتها الأيام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق