الخميس، 23 يوليو 2020

أقبل... للمبدع حسن الحداد

أقبلْ

أقبلْ فما لوصالِكَ إدبارُ
هَرِمَ الفؤادُ وشاخَتِ الأبصارُ

مرَّ الزمانُ كطرفَةٍ فانتبهْ
عليلُ النسيمِ فإذ بهِ إعصارُ

خيطُ الشُموسِ لوّحَ صَفحاتيَّ 
بيضاءُ الجوفِ وظاهِرُها سَمارُ

وأخضرتْ أرضي وأُثقِلَتْ أغصانُها
ها قد دنا الجاني يا ثمارُ

أقبلْ وطِئتَ أرضَ مَنابِكَ
وزينتْ أحجارها لكَ الدارُ

وضُرِبَ الطبلُ أولَ حارِنا
وفي تاليه تُدَنْدِنُ الأوتارُ

وإن تدانى للمسامعِ نشوةً
فتلكَ ألحانُ الغرامِ والمزمارُ

أقبلْ واسقِ ظَمِئ الهوى
واروِ قوافي القَصدِ والأشعارُ

واتركْ لعِنانِها شدوَ محبَةٍ
تأتيكَ بما لمْ يأتِهِ نِزارُ

أقبلْ واكشفْ للحَوالِكِ نورها
بدراً تَسْتَنِيرُ بهِ الأبدارُ

وأطلقْ لللألي صولةَ مُجرمٍ
تصلي المُحِبَّ بأشواقِها نارُ

أقبلْ وحقِ الفتى الملوحِ
ما لإقبالِ ليلى عنا إدبارُ

حسن الحداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق