قضيةُ عاشقْ
لا يسعُني وصفَ شوقي سيدي
لو جمعتَ كلَّ مواعينِ الورقْ
لسانُ حالي يتأوهُ وجداً
وقلبي من لوعةِ الوقتِ احترقْ
ذاك الذي للكوخِ دنا
متبختراً وعلى البابِ طرقْ
ذاك هو يا سيدي قلبي
وذاك الذي قلبي سرقْ
أخذهُ مني برضيتي آفلاً
راكباً بساطَ ريحٍ وانطلقْ
جِئتُ إليكَ أشتكيهِ مُغرماً
ناعِسُ الجَفنِ أصابني الأرقْ
خلَّني لأفكارٍ تغزو مخيلتي
ترمي بهواجسي بحرَ القلقْ
فانظرْ وتمعنْ راحةَ الكَفِ
تراها أورقتْ من كدِ العرقْ
فهو الذي لا يُؤمَنُ بَحرهُ
لو كنتَ قُبطاناً حُكمُكَ الغرقْ
وهو الذي تُعجَبُ بصمتهِ
وتهيمُ على وجهكَ إن نطقْ
وهو الذي ينسلُ محياه ُ
من أولِ الشفقِ لآخرِ الغسقْ
ثم يتلوكَ بالبدرِ تحيةً
نوراً من سنا الوجهِ انبثقْ
قد أوردني مقتلاً بعينيهِ
من قال تقتلُ العين صدقْ
وهو الذي إن دنا شيطانُ شعرهِ
أتلو بخفتٍ سورةَ الفلقْ
فلا يسعُني وصفَ شوقي سيدي
أخافُ شوقي أنْ يُحْرِقَ الورقْ
حسن الحداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق