السبت، 18 أبريل 2020

قوس قزح.... للمبدعة ساحرة الحرف مريم غرير

قوس قزح .....

مساؤكم خير ...
إخوتي الكرام ..سيأتينا رمضان بعد أيام ..أعاده الله بالخير على كل  الأنام ...والاستعداد  له ليس 
تمام التمام ... فالوضع قهر وغلاء ..وأمور فاقت الوباء بوباء ....واتخمنا حتى  الامتلاء 
وعلى الرغم من كل تحذيرات التواصل الاجتماعي ..بدأ الناس بتجاهلها فهي لأوضاعهم لا تراعي ...  . ولا تؤمن حاجتهم  وكلنا للأمر نشاهد ...عاجزين عن تقديم الحل او حتى بالأمل نساعد ....لا نملك إلا أن نتضرع لله آملين ...أن يكشف عنا الضر فهو القادر وهو خير معين... 
الوباء في النفوس يا إخوتي الكرام ..وجشع فاق حد الوصف والكلام...نخاف موتا .وكل يوم يموت الآلاف ..كبتا 
لا تقولوا أنني متذمرة ...وولاترمقوني بنظرات مستنكرة ..هذا واقع الحال المزري...والذي نلمسه كل يوم بل يتفاقم ويستشري ..
ويأتي رمضان الكريم بنفحاته ..وبصومه وخيراته ...التي فاقت جشع النفوس ..وكسرت تجبر الفلوس .. وهنا يأتي دور الممتلئة بطونهم ...فهنا ساحتهم وبروز دورهم.. يستعرضون براعتهم بمنشورات الولائم ...وتفاخر بالطهو وتنوع العزائم ...لا يراعون فاقة عن لقمة الخبز تزاحم ....ويعجبونكم بمواعظهم الارشادية ..واقتراحاتهم التي تزيدنا قهرا بصورة غير اعتيادية ...فقد أصبحوا مصلحين ....يرتدون فجأة لباس رجال دين.....وهم أصل بلائنا اللعين..
صدقا أشعر بالنفور ...من شابكة تعزف على آلامنا وبالعسف تجور ....أتمنى لو أمتلك ناصية الأمور ...لأضع كل أمر في نصابه...وأنهي تعاسة الفقير وأشنق عذابه.....وكل مستغل ينال عقابه
رمضاننا رحمة ومغفرة وثواب ....ونحن نحوله لرحلة ألم للآخرين ومشاهد عذاب ...ارتقوا في منشوراتكم ...ووسعوا دائرة كلامكم...وانظروا حولكم ولا تصبوا النار على الزيت  ....ولا تقولوا لمن لا يجد قوته ...خليك بالبيت...
لكم مني عذب التحية والسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق