قال لها :
تعبت كثيراً ياصديقتي
من سفري الطويل
ووعورةِ الطريق
كثيرٌ من العناء
مئات المنعطفات
عشرات الدروب
تشعبت
وحيدٌ وروحي
وهذا المدى
ويقتلني
وعثاء السفر
جميلٌ أن أحظى
برفيق يوافيني
يعيد لي بعضاً
من روحي
قبل الاحتضار
يخفف عني عناء
الطريق
في هذا السراب
وبلا نهاية .....
أوْشَكْتُ على النهاية !
وأنتِ ببالي
وفي خيالي
يراودني طيفكِ
أيتها الأنثى
التي أشتهيكِ
خيالك هذا الذي أراهُ
في المدى
هل شُبِّه لي
أم هو خيال صحراء
في سراب
تائهٌ أنا في
هذه الصحراء
لا واحة في الأفق
تظللني
لاسحابة عابرة
لاماء
وقد لفظتني المدن
والمدائن
بعد أن أفئتَ عليها
بعض من حياتي
ومما يدرون وأدري
أحاطوني بسورٍ منيع
يتراقص في أعاليه
الجهل والقهر والعنف
العنف الذي طال الجميع
الشيخ والمَرأة
والطفل الرضيع
وما من مَفَرٍ
بحر هائج وأمواج
عاتية
والريح تعصف
كل المراكب معطوبة
ومركبي يتأرجح
إليكِ أرنو
فأنتِ المنارة
وأنتِ مرفئي
..........
قد تعتبين عَلَيَّ
لِكثرةِ شَكْوايَ
وتواتر بلوايَ
سأعود إليكِ
إلى حلمي
مُحملاً بالألم
والأمل
سأناجيكِ في هذه الموماة
الْلامتناهية
سأستحضر كلاما ً جميلاً
رقيقًاً
يليق بحضرتكِ
وحضوركِ
فالزمن زمن الكلام
لقد ولى زمن العمل
بعد أن أُجْهِضت
قسراً
كل الحوامل
ووئِدت النفوس
في دهاليز الظلام
والذين ترينهم اليوم
هم أقرب إلى الموت
من الحياة
أعينيني قليلاً
كي أقول
مالم يقُله من قبل
أحد
لا لا ؟
يكفي أن تكوني معي
لأستوحي من عينيك
كل قواميس اللغة
ودفاتر العشق والغرام
ومن شفتيك ماء الحياة
أرتشف وأرتشف
حتى الثمالة
وأغفو ،
بين أحضانك
دعيني أرتاح قليلاً
وأحلم
كي أستعيدكِ ...
وذاتي
لا لا ....
دعيني
لا لا ....
لاتتوارى أيها الحلم
لا لا.....
لاترحلي .
..................................
إنها لحظة عشق
لحظة حب
عشتار ياعشتار
ياربة الكون
هَلّلي هللي
واستعيدي لي الحياة
( إني آنست ناراً
لعلي أجد على النار
هُدىً )
لقد تُهْتُ كثيراً
وفي هذا الضَّياع
وجدتها
وٌحِّدِي الكون ياعشتار
أعيديه لِنشأته الأولى
للأمن
للسلام
للحرية
أوقفي ( حاتمور )
عن سفكِ الدماء أوقفيها
أَجرِعيها
كؤوس الخمر
من خمرةِ ( رَع )
اسقيها
هذه ليلة عرسكِ
تشبثي بها
وأنت بكامل زينتك
دعكِ في مخدعك
اضطجعي
على عرشك
وهاهم الآلهة والأرباب
زرافات زرافات
صاغرون
سيأتون إليكِ
ضاجعيهم مرة أخرى
ثانية وثالثة ،
وأولئك آلهة الشر
فليعودوا
من حيث أتوا
اهجريهم
ضاجعي كل آلهة
الحب والسلام
لِحَمْلٍ آخر
لنسلٍ آخر
ويحل السلام
في كونٍ جديد
أعلني عن مرادك
اطرحي أراءك
وَحِّدي الأقوام والقبائل
والأمم
اجمعيهِم في حجرك
وأطلقيهم
مرة أخرى
بالحب
إنه السلاح الأقوى
بالحبِ وحده
ياعشتار
سنهزمهم ،
بالحب ....
سنهزم كل آلهة الحرب .
........................... ماجد المحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق