،،،،،مشاركتي في برنامج،،بقلم أديب،،،بعنوان،،،،
،،،،،،قصة أرملةٍ في قريةٍ فقيرةٍ نائية،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هناك وفي تلك القرية الفقيرة الراقدة على تلك الهضاب،حيث الطبيعة الخلابة ،تعيش تلك الأسرة الفقيرة،،
شاءت الأقدار أن يتوفى الوالد إثر حادث أليم أودى به وبشاحنته الصغيرة التي كان ينقل بها الخضار والفواكه من الريف إلى المدينة، تاركاً لزوجته لاشيء يحميها وابناؤها من غدر الزمان،،
الزوجةحياة ،،شابة في الاربعين من عمرها،، ستقوم بدور الأب المتوفي والأم في إعالة ولديها،،كريم البالغ اربعة عشر عاما في المرحلة الإعدادية وأخته، ملاك،،ابنة العشر سنوات،،في المرحلة الابتدائية،،
والجدة الضريرة،،أم حياة،،،إنها مهمة صعبة،،تستيقظ حياة مع أذان الفجر لتجهز طعام الفطور البسيط لأمها الضريرة ولأولادها قبل ذهابهم إلى المدرسة لتنصرف بعدها إلى عملها اليومي في بيتها المتواضع،لتقوم بتجهيز وجبة الغذاء قبل عودة كريم وملاك من المدرسة،،
فكرت حياة بعمل تقوم به لتعيل اسرتها ،فلجأت للعمل في مجال الخياطة فأبدعت في التفصيل والتطريز وتزيين الفساتين و زاع صيطها في محيطها ،
وذات مساء،،،طرقت إمرأة اسمها فريدة باب منزل حياة،فتحت حياة الباب،
فريدة،،،مساء الخير،، أنت السيدة،،حياة
نعم، أنا حياة،،اهلا وسهلا،،مساء النور
هل من خدمة أقدمها لك سيدتي،،
فريدة،،،نعم،،هل يمكننا التحدث داخل المنزل،،
حياة،،،تفضلي على الرحب والسعة،
فريدة،،سمعت عنك أنك خياطة بارعة،،أريدُ رؤية بعض أعمالك،،،
حياة،،،حسناً،،تفضلي،،،هذه نمازج منها،،
فريدة،،،شكراً لك إنها رااائعة
لندخل في الموضوع إذاً
فريدة،،،أنا من المدينة وعندي مشغل خياطة أريدك ان تكون معي في المشغل فأنا بحاجة لخبرتك ،،،ولك مني الراتب الذي تطلبينه،،
حياة،،سيدتي،،كما ترين لديّ ولدٌ وابنةٌ وعجوز ضريرة،،لا أستطيع تركهم فهم بحاجة لي
فريدة،،لن تتركيهم،،لدي بجانب المشغل بيت صغير وجميل تعيشين فيه مع من تعيلين ،وبدون أي مقابل
حياة،،لكن أولادي في المدرسة،،،
فريدة،،،عندنا مدرستان قريبتان من المشغل واحدة ابتدائية والثانية إعدادية وثانوية، وعندنا في المدينة كل ما تحتاجينه موجود،،
حياة،،دعيني أفكر في الأمر
فريدة،،، لا مانع اريد جوابك قريباً
حياة،،،حسناً نلتقي بعد اسبوع
استشارت حياة اولادها وأهلها فأكثرهم أشار عليها بالموافقة،،،وتكفل أهلها بالإشراف على بيتها وأرضها
على أن تقوم حياة بزيارة القرية كلما سنح الوقت،،لتكون على اضطلاع دائم على بيتها وأرضها،،،
وهكذا انتقلت حياة،مع اسرتها
لتعيش في المدينة،
لاقت حياة في بداية الأمر بعض الصعوبة في التأقلم مع المدينة لكنها ما لبثت أن أحبت المدينة فأولادها في المدرسة والعجوز الضريرة بجانبها وكل شيء متوفر والمال يلعب بين يديها،، وكل العاملات في المشغل يحترمونها ويحبونها،، وهكذا تبدلت ظروف،حياة،وتحسنت الاحوال وكبرا الابن والابنة،،كريم دخل الجامعة،،، وفي سنته الاخيرة في دراسة الرياضيات،،
وملاك سنة اولى في كلية الصيدلة،،،،
وأصبح لدى حياة رأس مال يمكنها من شراء بيت بالتقسيط المريح على المصرف العقاري،،،وقد ساعدتها فريدة في ذلك،،،
في تلك السنة تخرج كريم وعين مدرساً لمادة الرياضيات
ولكن العجوز الضريرة فارقت الحياة وتم دفنها في قريتها،،
تحسن الوضع المادي للأسرة،،
فأخذت تراود حياة فكرة امتلاك مشغل خياطة
وحدثت فريدة بالأمر،لكن فريدة انزعجت وكي لا تخسر خبرة حياة،،قالت
تعالي لنتشارك معاً في مشغلي هذا ونحسنه ونزيد عدد المكنات وعدد العاملات ولك بقدر رأس مالك،، وفعلا تم الأمر كما ارتأت فريدة،،
تخرجت ملاك من كلية الصيدلة وهي الان تعمل صيدلانية في ارقى شارع في المدينة،،،وهكذا شاءت الأقدار لأسرة حياة،،،وتعيش اليوم بسعادة وهناء،،،
،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرجو أن أكون وفقت بهذه المشاركة المتواضعة،،،فائق احترامي وتقدير،،للدكتورة،،،إنصاف قرقناوي، معدة هذا البرنامج
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ، ،،،،،،،،،،،،،،،
بقلم،،،عادل كامل حسون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق