أليس كل حلم جميل هو في أوصالنا دفق حياة قد سرى
أليس كل حب رقيق يموت من أي نسمة عتاب عابرة
فكيف من يعاند أمواج بحار من صدودٍ وجفاءٍ هادرة
إن من يكتب بحبر أسود حياته
ويدعي السعادة والحبور ويتظاهره
تكون حروف أحزانه من بين أضلاع سطوره ... نافرة
ولاشك يكون مدادها من حزن عميق ... وسخاء محابره
هناك مشاعر إن لم تقال ...
هي من بعض ملامح بوضوح قد تُرى
وهي في احتضار مابين الموت والحياة تكابده
ومصيراً تهادنه حيناً… وحيناً تزجره
ولحتفها تساق بركاب جمع المنايا
وقدر محتم من رب عظيم قدره
لماذا هذه المكابرة ؟
ونحن كل يوم نعزف للرحيل ألحان سنونوات مهاجرة
ونقتات فتات حياة بأعذار واهية لاهية سافرة
تباً لعلاقات رياء باتت على مسرح الحياة
مسرحيات هزلية ساخرة .
أين عزة أنفسنا ؟
وتصدح بأركان أرواحنا قرع طبول الذل
وتعزف لها موسيقى جوع كافرة
ارحمونا نريد طريقاً للخلاص
نشقه بمعولٍ بأس .. من عظيم يأس وإفلاس
أليس كل من يموت يوارى تحت الثرى .
سأندب كل حرف مات من بؤس يصرعه ماجرى
وقد كان لنصرة حق قد انبرى
أريد دروباً واضحة ومختصرة
لأشيع ما مات مني إلى أية مقبرة
ولأدفن شعوراً تماهت معه حروفاً ويراع محبرة
لا أريد كل حب متكلف
ولا أريد وداً زائفاً أن أرى
ولا أحب ضعفاً مني أن يُرى
بقصائد عشق تطلب وصالاً ووداداً وتقرباً
بحروف مبتذلة و مؤطرة
وإن كنت تريد شهرةً أو أن تبيع وتشترى
أقصد أسواق نخاسة الشعر بقليل جهد ستعثره
وفيها تجد فيها المشتهى
بتعليقات من حروف جاهزة ومزركشة و مصورة
طموحي جموح خيول الشعر تصهل أصائل حروفها
في ميادين البلاغة غبارها ثائرة
سأهجر كل المنابر تعففاً
وكل ميادين الشعر وماأكثره
وليتعافى حرفي أو أهجره
وليومها لكل منا منبره
✍ بسام منصور
2020/4/19
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق