وراء الشمس
كانت هناك .. بـُعد المدى
ترد أصوات الصدى
أهدابها مدميةٌ ٌ بالانتظار
أحضانها أسفارنا خلف النهار
والليل ذاوٍ في العيون
يلوكه وجه السأم
أنى لها أن لا تنم ؟
وفيها من لوني ألوف ..
سيوفهم مثنيةٌ
أنوفهم مكسورةٌ
أحلامهم مرمية ٌ
وراء شمسٍ ٍ في الظُلًم
والذل فيهم كالصخور ..
أمسى..
فأمسى الأمس مـَنْ !؟
* * *
ذات مرةٍ أتت..
تكورت..تقوقعت
والسوق ملأى بالضجيج
.. : هل تعرفون من هي ؟
.. : ياللنهود العارية !
نظراتهم تكالبت
شبق اشتهاءٍ ازدحم
.. : من يشتري ؟
.. : هذا بكم ؟
.. : لابد من دفع الثمن !
فصرخت بكل صوت :
من يرثني موت القدم
يضعني في الذاكرة
أو لاشعورٍ في الزمن
يعيرني مليون فم
تمتص من رأسي اﻷلم
يهبني يدا ً رؤوما ً لاتُذل
ترد في بعضي اﻷمل .
....
في الخليل سمعتها
في القدس أوفي المعتقل
والنيل كان ينتحب
مالي أرى النيل ( قزم )؟
ذواتنا تبدلت.. تناثرت
وسلامنا مثل الورم
هاماتنا المرقعة ..
والعودةُ المصطنعة ..
تجر أذيال الندم
أفكارنا المقنعة ..
زعامة مـُطبعة ..
تقودنا مثل العبيد
من المحيط إلى الخليج
هل يحسبونا ماشية..
ياللجموع الغافية.
تطأطئ رؤوسها
تساقطت في الهاوية
تآكلت عقولها
الجهل وارها صمم
قصيدتي كلماتها
كــُتبت بأنات القلم
ومن عروقي مداده
حبرٌ ودم
يؤبجد نبضي ( أسا ً)
ما دق في الصدر وطن
الدهر ميلادٌ وموت..
صلاته فاتحة ٌ على الرقاع .
أحجيةٌ ٌ تدمنها كل البقاع
ترنيمتان بلا انقطاع
لحكمةٍ بالية ٍ
كم بها الدهر حكم !
من بيمناهُ ضياع
حتماً بيسراهُ العدم !!
صــادق الجــبري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق